الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية مقارنة نامكاندا، شعيب بن عبد الله بن خميس

الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٧

عن معقل بن يسار سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم حقا على الله تعالى أن يقذفه في معظم من النار يوم القيامة)) (1)

وكذلك قد اتفق الفقهاء جميعا، على حرمة احتكار طعام، في حالة الحاجة، وغلاء الأشياء، والبضائع، ومن الشريعة، جلب المنافع، ودفع المفاسد، فينبغي المنع، حتى لا تقع المفاسد التي ستحصل بسببه (2) الفوع الثاني: احتكار السكر والزيت

كان

المقاصد

السكر والزيت من الأساسيات في حياة الناس، حيث يعتمدنهما في استدخدمات شتى في البيوت أو في المطاعم، أو في المصانع، وإلى ذلك، فاحتكار مثل هذه الأساسيات، يسبب إلى حرج والمشقة للناس، وتؤثرهم فإنهم يحتاجون إليها، أصحاب الفنادق يحتاجون إليهما، ويستخدم مثلا السكر في استخدامات متنوعة، ولا سيما في بعض الظروف، فإن الناس يكونون في غاية الاحتياج، لنضرب مثلا واقعيا.

في سنة ???? م، في شهر رمضان في دولة تنزانيا احتكر بعض التجار السكر، فأدى ذلك إلى قلة السكر في المحلا وارتفاع ثمنه فبعد هذا الحادث وقع الحرج الشديد للصائمين، وغيرهم، حتى تدخلت الدولة

(

فأجبر التجار بأن يبعوا السكر، فمن هذا الحادث يتضح جليا أهمية السكر في المجتمع، فاحتكاره والناس في

حاجة إليها وتضييقهم لا يجوز، إلا إذا في وقت الرخص، وإنما قلتُ لا يجوز لحاجة الناس إليها، وتسبب

الحرج

(?) البيهقي أحمد بن الحسين بن علي، السنن الكبرى، رقم الحديث ?????، تحقيق محمد عبد القادر عطا، الجزء السادس بيروت لبنان دار الكتب العلمية

، ط 1 1414هـ / 19994 ص 50

(?) الخليلي، والقنوبي، المعتمد، المرجع نفسه، ج 2، ص، 163.

41