الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٩قال نور آدم: أما ما اشترطه الفقهاء للقول بتحريم الاحتكار كون هذه السلعة ليس لها بديل غيرها، وهو يعني أن السلعة
محل من الاحتكار ليس لها مثل أو عوض عنها إلا عند هذا المحتكر، أو عند المحتكر آخر مثله، وهذا الشرط بدهي فلا البائع محتكرا لسلعة ما يقصد إغلائها على الناس وهي توجد عند بائع آخر بنفس السعر المعتاد، أو هناك بديل لها بالسعر
يعي
الالمعتاد في محيط مكانه الذي يقيم فيه أو على الأقل في إطار الحي أو المركز الذي يتبعه أو محافظته، إن لم تكن واسعة جدا
كالعاصمة
مصر
6
لأنه بشراء الناس لهذا المنتج البديل يجعل المحتكر أمام عدم رواج سلعته المحتكرة أن يعرضها بالسعر المعتاد
لا سيما إذا كان هؤلاء البائعين في مكان واحد، أما غذا كانوا مجتمعين ولكن السلعة لا توجد إلا عنده هو، فعندئذ البائع محتكرا. (?)
يعد
هذا
وقال الدكتور فتحي: وكذلك مواد البناء اللازمة لإنشاء المساكن وغيره كل يأخذ احتكارها عين احتكار الأقوات أو السلع
، المنافع الضرورية ذاتها، شرعا، عملا سد الذرائع. (?)
(?) نور آدم إبراهيم، الاحتكار أحكامه وأضراره، رسالة الماجستير، جامعة المدية العالمية، 2014م، ص (
(?) الدريني فتحي، بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي وأصوله، مؤسسة الرسالة، بيروت لبنان ط2، 1429هـ / 2007م، ص 440
43