الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية مقارنة نامكاندا، شعيب بن عبد الله بن خميس

الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وارتفاع الثمن كل هذه نتجية من الاحتكار، فاحتكاره يؤدي إلى ضعضعة الاقتصاد، وإيقاف الأعمال

، والمشقة للأفراد. جاء الحديث في فتح الباري للحافظ ابن حجر رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم ((من احتكر حكرة يريد أن يغالي بها على المسلمين فهو خاطئ)) (?)

وجه الاستدلال: يدل الحديث على أن الذي يضيق الناس باحتكار، ويغالي عليهم فهو خاطئ، ومعنانه أي العاصي ولا يكون الشخص عاصيا إلا إذا كان ما فعله حرام، فهذا دليل - على حرمة الحبس السلع فنستدل من الحديث أيضا على حرمة احتكار السكر

المبحث الثاني: احتكار السلع المؤثرة في المجتمع

المطلب الأول: احتكار الإسمنت والبترول

الفرع الأول: احتكر الإسمنت

القول بأن هذا النوع من الاحتكار مؤثرة نعني بأنه تؤثر في الحياة، وتسبب الحرج الشديد للناس، لأن الناس يحتاجون إليها، مثلا الإسمنت يحتاج الناس إليه لعمارة الأرض، كبناء البيت، أو المسجد أو غيرهما، والناس الآن في العصر ليس كسابقه، حيث كان قديما تبنى الأبنية شتى بالطين، أما هذا العصر الحديث، فإن نسبة كبيرة في العالم يبنون بالإسمنت، ـ إلا

مقاصد

بعض القرى وهي قليلة جدا - فاحتكاره يؤدي إلى توقيف عملية البناء، والبناء من استعمار الأرض الأمر الذي من الله لخلق بني آدم، قال تعالى: ((واستعمركم فيها)) [هود: 61] ويسبب ارتفاع الثمن في السوق، وهذا إضرار بالناس

ويندرج. تحت النوع المحرم ينبغي أولا عن عدم وجود بديل لهذه السلع بأسعار متفاوتة فإذا وجد هذا هذا البديل فالأمر ليس

فيه صورة من الاحتكار وعندما هو من ا

المنافسة

(?) انظر، فتح الباري، ص 122،

42