الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية مقارنة نامكاندا، شعيب بن عبد الله بن خميس

الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٥١

2 - منع البيع في المراكز النفط، وهذا طريق يتم بمنع بيع البترول وغيرها من النفط في هذه المراكز، بأسباب واهية

C

ويقع في بعض الدول، ولا يسما إفريقيا عاما، وفي وطننا خاصا، حيث يتم الاتفاق فيما بين التجار بعدم الفتح لمراكزهم ويغلقونها، لمدة الأمر الذي يؤدي إلى الحرج الشديد، لأن الناس يحتاجون إليه لمراكبهم خاصا أو وسائل النقل للعامة، ونحن نعلم جيدا أهمية وسائل النقل في عصرنا هذا، حيث لا يكمن أن ينكر أحد أهميتها واحتياجنا إليها لتنقل، وهذه المراكب لا يمكن السير بغير النفط، وهذا العصر ليس كالعصر الذي مضى حيث كانوا يستخدمون في التنقل الحيوانات، كالحصان والحمر

وغيرهما، ولم يعد الناس يتلفتون إليها إلا من باب ذكريات

قال العلامة الأبهري: لافرق بين الطعام وغيره في الحكرة لحاجة الناس إلى ذلك كله، فمنع من الضرر الذي يلحقهم فيه. (?)

فالشيخ لم يفرق بين الطعام وغيره، فيدخل كل ما فيه حاجة للناس، ومن بينها البترول، فلا يجوز احتكاره أيضا لحاجة

الناس إليه

(?) الأبهري، المختصر الكبير المرجع نفسه، الجزء الثاني، ص 256

45