الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية مقارنة نامكاندا، شعيب بن عبد الله بن خميس

الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٥٢

المطلب الثاني: احتكار الملابس والأدوية

الفرع الأول: احتكار الملابس:

وحينما نتحدث عن الثياب فنعني بالثياب الخاصة، التي تلبس في ظروف معينة، وفي الأقات الخاصة، خلاف غيرها من الثياب فالحمد لله كثرت جدا الثياب العادية في زمننا هذا، فإن فقد الشخص ثوب ما فإنه سيجد بديلها من الملابس،

والمراد بالملابس هنا ملابس خاص كالتي تلبسها الناس في وقت البرد، فهذه الثياب تأخذ مكانة عالية عند الناس،

حيث النا يحتاجون إليها في وقت الشتاء، وبعض المناطق كأوربا، وروسيا، فإن مثل هذه المناطق أشد احتياجا إلى خطر عليهم ويشترط ـ حتى تكون محلا للاحتكار -

الثياب الثقيلة لكي يحميهم، أو يخفف عنهم البرد فحبسها عنهم. أن لا يوجد بديل من الثياب الثقيلة التي تحمي الجسم من البرد (?) فإن لم يجد بديلا يكونون محتكرين، وذلك لحاجة الناس إليها، فاحتكارها تؤدي إلى ضرر، وتلف، وهلاك للناس، ونقل الإمام النووي في كتابه المجموع كلام القاضي حسين، فقال: إذا كان الناس يحتاجون الثياب، ونحوه لشدة البرد أو لستر العورة فكره لمن عنده ذلك. قال السبكي إن أراد كراهة تحريم فظاهر. قلتُ يعني إن قصد القاضي بقوله فكره ((يعني احتكار الثياب في البرد ظاهر أنه محرم، لأن حبسها من مؤديات إضرارهم، وإضرار الناس محرم، وقال الإمام النووي ويمكن إلحاق بالأقوات ما يترتب على احتكاره من تلف وهلاك يصيب الناس، كاحتكار الثياب في وقت البرد الشديد. (?) فكلام اقاضي يشير إلى أن احتكار الثياب في زمن البرد الشديد، والناس يحتاجون إليها من الاحتكار المحرم لا يجوز وذلك لأنهم يتضررون به، فبناء على هذا يحرم.

(?) انظر ص 30، من هذا البحث

(?) النووي، المجموع، المرجع نفسه، ج 11، ص 49

46