الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٥٨الخاتمة
اهتمت الشريعة الإسلامية بقضايا الأموال اهتماما كبيرا وذلك لضبط الميول البشرية، وتنظيم المعاملة الحسنة في حياة الناس
ومن ضمن ما دارسته الشريعة هو مسألة الاحتكار حيث عالجت هذا الفعل الشنيع، وسد طرقه ووسائله. نتائج البحث:
?: أن المفهوم للاحتكار في اللغة يدور حول الحبس والظلم في المعاملة، وإسائة المعاشرة، نتيجة لحبس الأشياء انتظارا لغلائها ومفهومه في الشريعة الإسلامية فقد تعددت تعاريف الفقهاء في الاحتكار واختلفوا في تعريفه، وذلك نظرا لاختلاف واجهات نظرهم حوله ولكن اتفقوا أن الاحتكار الطعام لا يجوز، إذا كان الناس في حاجة إليه، وليس ثم بديلا، ويضر بهم، ويؤدي إلى هلاكهم وذلك دفعا للضرر عنهم.
: الاحتكار لايكون في الأقوات فحسب، بل في كل شيء، إذا كان المجتمع في حاجة شديدة إليه، والحاجة ـ في الشريعة الإسلامية ـ تنزل منزلة الضرورة، فيمنع لمراعة حاجات الناس.
: حكمه إذا كان الاحتكار يتضرر الناس به ويضيقهم، ويؤدي إلى ارتفاع السلعة، وضعضعة الاقتصاد فإنه يحرم ويمنع وذلك للجلب المنافع إليهم وحمايتهم، ودفع الضرر والمشقة عنهم.
ع: إذا احتكر أي شخص مافيه ضرر للناس فإن القاضي يأمره بالبيع، وإذا امتنع أجبره على ذلك، وسبب إجباره لدفع الضرر عن الناس، والضرر يزال في ديننا فالحاكم كالأب على الرعية لابد أن يدافع عن مصلحتهم، ويجلب المنافع إليهم،
والذي يقع في مثل هذا الفعل الشنيع فإن الإمام يعزره بما يراه زاجرا له ولغيره
الوسائل الوقائية للاحتكار والعلاج الناجح للتخفيفه أوالقضاء عليه كليا، لا يتم إلا بالمبادئ والأصول الشرعية التي جاءت، والتي تهتم بكل جوانب المرء مادية ودينيةً، فديننا الحنيف اتخذ كل الوسائل