الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة دراسة فقهية مقارنة نامكاندا، شعيب بن عبد الله بن خميس

الاحتكار وتطبيقاته المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٨

ونہي

أيضا أكل أموال الناس بغير حق فقال: ((يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)) [النساء: 69] فأكل

فالنبي -

الناس بغير حق وإذنه ورضاه، وفيما لم يشرعه الله به حرام، وحرم الغش لما فيه ضرر بالناس، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر على صُبرة طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللا، فقال ما هذا صاحب الطعام. فقال أصابته السماء يا رسول الله قال: ((أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غشنا فليس مني)) (1) عليه السلام هنا نبه البائع بأنه كان عليه أن يُظهر ما أصابه المطر حتى يراه الناس ويشتروه راضين، لا أن يخفيه عليهم، فيتضرروا بالشراء بغير معرفة وحرم الاحتكار لمافيه ضرر بالناس، و تضييق الناس وتهديد حياتهم، وتسبب الحرج الشديد عليهم وغلاء السلع في السوق فقال صلى الله عليه وسلم ((لا يحتكر إلا خاطئ)) (?) والإسلام حريص أن يعيش الناس في حالة أمن قتصادي، وتعامل عادل، دون تحكم المحتكر، أو تسلط غير إنساني، ولما كان الاحتكار من أقبح الأفعال وأشده ضررا في كل مكان وزمان، دفعني أن أختار هذا الموضوع، لكي أتحدث عن مفهومه في الإسلام، وأبين آثاره، وخطورته اجتاعيا واقتصاديا، ووسائل معالجته، ثم أعرض صوره المعاصرة التي نزلت، وغيرها من مسائل تتعلق بهذا الموضوع، ولكي أكون قد ساهمت في خدمة الإسلام، والمسلمين

فالله أسأل أن يوفقني لما قمت إليه، ويجعل هذا البحث مقبولا ونافعا لقارئه، وأن يجعله في ميزان حسناتي، إنه

(?) مسلم بن الحجاج القشيري، صحيح مسلم، رقم الحديث،، ??? تحقيق عز الدين ضلّي، وعماد الطيار، ياسر حسن، مؤسسة الرسالة ناشرون، ط 1 1434هـ / 2013م، ص 106

(2) الترمذي محمد بن عيسى، سنن الترمذي، رقم الحديث ????، د ت، دار ابن حزم بيروت لبنان، ط 1430 هـ / 2010م، ص 394