قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية في الطهارة والصلاة المعمري، محمد بن حمدان بن خلفان

قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

الجزء ١ · صفحة ١٦

المبحث الأول: مفهوم قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

المطلب الأول: التعريف بالقاعدة

"ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" (1)

معني

هذه القاعدة أن الذي لا يتحقق الفعل إلا به فهو واجب؛ امتثالا لوجوبه، وأن ما كان وسيلة موصلة إلى معرفة الواجب، أو إلى تنفيذه في العمليات أو إلى الابتعاد في التركيات فهو واجب، لأن ما كان وسيلة إلى فعل واجب فهو واجب لوجوبه، ففي هذه الحال فإن الوسيلة الموصلة إلى فعل الواجب فهي واجب، وكل وسيلة تؤدي إلى حرام تكون تلك الوسيلة أيضاً حرام، وأيضا كل وسيله تؤدي إلى فعل مباح تكون تلك الوسيلة مباحة، وكل ما تؤدي إلى مكروه فتكون أيضاً مكروهة. " (2)

خلاصة الكلام: أن الوسائل التي تسهم في التوصل إلى فعل الواجب المكلف به من قبل الشرع الحنيف الذي في ذمة المكلف بالأحكام الشرعية والمطالب بها شرعا تكون واجبة، فهذه الوسائل مرتبطة بالأسباب، والشروط وانتقاء الموانع وما يشملها مما لا يتم الواجب إلا به.

تحرير محل النزاع في القاعدة

قال الفتوحي (3): "ما لا يتم الوجوب إلا به سواء قدر عليه المكلف كاكتساب المال للحج والكفارات ونحوها، أو لم يقدر عليه كحضور الإمام للجمعة، وحضور العدد المشترط فيها، لأنه

(1) الغزي، محمد صدقي، الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية، ط 4، (مؤسسة الرسالة العالمية، بيروت – لبنان)، 1996 م

ص

(2)

393

راجع، البراشدي، زهران بن ناصر بن سالم تطبيقات القواعد الفقهية، ظ 1، سلطنة عمان، مكتبة الوعد، 1444 هـ - 2022 م، ج 9، ص 18

(3)

هو

و أبو البقاء تقي الدين محمد بن أ، أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحيُّ المصري الحنبلي، الإمام الأصولي اللغوي المتقن الشهير ب «ابن النجار»، وُلد بمصر سنة (???هـ)، وانتهت إليه رئاسة المذهب الحنبلي، له مصنفات أشهرها: «منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات في الفروع و الكوكب المنير» المسمى بـ «مختصر التحرير» في أصول الفقه، توفي سنة (972هـ)

-1 -