قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
الجزء ١ · صفحة ٣٣وجه بناء المسألة على القاعدة:
إن الواجب هو إزالة النجاسة، فالقيام بتطهير الوعاء بثلاث مرات واجبة على القول الأول حيث يبقى الماء في الوعاء يوم وليلة ثم يزال الماء عنه، وفي القول الثاني وجوب تطهيره بثلاث مرات بالمياه طوال الليل، وفي النهار يقوم بتفريغه وهكذا لمدة ثلاثة أيام، وفي القول الثالث بوجوب تطهيره بمرة واحدة من المياه ويكون في يوم وليلة فالقيام بهذه الخطوات، واجبة لتطهير الوعاء من النجاسات لقاعدة ما يتم الواجب إلا به فهو واجب.
المسألة الثالثة: السعي وراء الماء للوضوء عند عدمه (1):
فيجب على المسلم أن يسعى إلى طلب الماء، وعند عدم توفر الماء يجوز له التيمم: فتيمم فرض في كتاب الله عز وجل في حال عدم توفر الماء الطاهر للصلاة وللجنابة، قَالَ تَعَالَى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ
تَجِدُوا مَاءَ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ (2)
فمعنى هذه الآية أنه يجب عليه أن يسعى في العثور على الماء قبل التيمم. وهذا التيمم يجزيه على الجنابة والصلاة إذا نوى، فإن خرج المسلم في سفر وجاء موعد الصلاة ولم يجد ماءاً في سفره، فعليه أن يطلب الماء ويبحث عنه فإن لم يجد الماء يجب عليه أن يتيمم ولو عثر على الماء في الطريق بعد أن أدى الصلاة فلا يعيد صلاته، وإن كان الماء قريبا منه، ولم يسعى للبحث عنه أو إنه لم يطلبه فعلم بوجود الماء فيجب عليه أن يقوم لإعادة الصلاة، وإن لم يلاحظ، ويطلب الماء، ثم وجد الماء ووقت الصلاة بعده، قائم فعليه بدل الصلاة وإن فات الوقت، وكان قد صلى بلا طلب ولا سعى للماء فعليه أن يعيد (3).
(1) البسيوي، أبو الحسن علي بن محمد، كتاب مختصر البسيوي، د. ط، وزارت التراث والثقافة، د. ت،، ج 1،
ص 24
(2)
سورة النساء، آية 43
(3) البسيوي، أبو الحسن علي بن محمد، كتاب مختصر البسيوي، المكتبة الشاملة الاباضية، ج 1 ص 24
- 18 -