قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية في الطهارة والصلاة المعمري، محمد بن حمدان بن خلفان

قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

الجزء ١ · صفحة ٣٢

المبحث الثالث: تطبيقات فقهية لقاعدة مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب

المطلب الأول: مسائل من الطهارة

المسألة الأولى: "إذا اشتبه الماء الطاهر بالنجاسة " (1)

:

إذا كان الماء طاهرا، ووقعت عليه نجاسات فتحول طعمه ولونه ورائحته هو الماء النجس الذي، ولا يرفع الحدث، وإن لم يتغير لونه ولا رائحته ولا طعمه يكون طاهر ويجوز التطهر به لحديث "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس الرسول صلى الله عليه وسلم الماء الطاهر لا ينجسه شي إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه". (2)

وجه بناء المسألة على القاعدة أن التطهير في هذه المسألة هو من الواجبات الشرعية، فلا يتم التطهير إلا بالتحري عن الماء، فالتحري واجب لقاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

هذا

المسألة الثانية: "مسألة في أواني الطين إذا وقعت عليها نجاسة وهي رطبه أو يابسة: إذا وقعت عليها النجاسة وهي رطبة غسلت بالماء، أما إذا أصابتها، وهي يابسة فتلوثها، ودخلت نجاسة فيها لم تطهر بغسل طاهر.

واختلف أصحابنا في تطهير ما كان هذا وصفه وَحَلَّتْهُ النجاسة حتى خالطت جسمه إلى أقوال: قيل: يطهر بثلاثة أمواه، كل ماء يبقى فيه يوماً وليلة، ثم يراق الماء منه.

وقيل:

: ثلاثة أمواه أيضاً، يكون كل ماء في الليل وفي النهار، يصب الماء منه ويقام في الشمس، فيكون في الليل فيه الماء والنهار في الشمس فارغاً من الماء ثلاث مرات على هذا ثم يطهر. وقيل: يطهر بماء واحد يكون فيه يوماً وليلة (3)

(1) المنذري، علي بن محمد، كتاب مختصر الأديان في تعليم الصبيان، د. ط، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافي، 1986 م، ج 1، ص 30

(2) الفراهيدي، الربيع ابن حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ط 1، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية سلطنة عمان 2011 م، حديث رقم 158، باب في أحكام المياه.

(3)

ابن

، بركة، الشيخ أبي محمد عبدالله بن محمد، جامع ابن بركة، ط 2، سلطنة عمان، وزارة التراث والثقافة، ج 7،

ص 135

- 17 -