قاعدة "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" وتطبيقاتها الفقهية عند الإباضية في الطهارة والصلاة المعمري، محمد بن حمدان بن خلفان

قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب

الجزء ١ · صفحة ٣٥

المسألة السادسة: توفير الماء

الوضوء واجب لقوله تعالى {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ

وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُوا بِرُهُ وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (1)

والغسل واجب لقوله تعالى وإن كُنتُمْ جُنُنَا فَأَطَهَرُوا (2) وجه بناء المسألة على القاعدة

فما لا تتم الطهارة الواجبة إلا به من توفير الماء والحفاظ عليه فهو واجب والسقيا من العيون والأنهار القريبة أو حفر الآبار واستخراج الماء مما لا تقوم الحياة إلا به ولا تقوم الطهارة إلا به، وما يخدم ذلك من وسائل حديثة داخلة في ذلك فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. واحتياط المسافر وتحريه ووقوفه عند مصادر المياه، والماء لأجل شربه وطهارته واجب.

المسألة السادسة: "إذا وجدت نجاسة في أجزاء من عنب أو فجل أو غيرها" (3) إذا وجد نجاسة في فجل أو تين أو عنب أو غيرها فإن وجدت نجاسة في هذه الأصناف أو ما يشابهها فإنه يجب عليه أن يزيل الجزء الذي تعرض لنجاسة.

وجه بناء المسألة على القاعدة

من الضروري أن

يهتم

الإنسان بصحته ولا يعرضها للخطر وعدم إزالة هذه النجاسات يسبب

خطر في صحة الإنسان فتصبح واجبة لقاعدة مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

المسألة السابعة: "لبس النعال عند دخول الى المجازة إذا كانت بها نجاسة:

من يدخل الكنيف، ثم يمشي إلى المجازة، وطريق المجازة يلاقي طريق الكنيف فيتوضأ، ولا ينتعل وهو يطأ في الطريق، ولا يرى فيها نجاسة إلا أنه يطأ فيها ورجلاه كانتا في النجاسة فلا بئس عليه مالم يكن، وطئ في تلك الطريق نجاسة رطبة أو تكون رجله، رطبه، والطريق نجسة أو تكون الطريق رطبة ورجله نجسة، فإذا كان ذلك فسدت الطريق فإذا مسها برطوبة، فسد وضوئه، فإن

سورة المائدة، آية 6

سورة المائدة آية 6

(1)

(2)

(3) الكندي، محمد بن ابراهبم، بيان الشرع، المكتبة الشاملة الاباضية، ج 7، ص 181

- 20 -