التحكيم في الفقه الإباضي مقارنا بقانون التحكيم العماني آل عبد السلام، محمد حميد سالم

التحكيم في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وبالنظر إلى تعريف الوكالة لغة واصطلاحا وقانونا يلاحظ أنها تدور حول معنى واحد، ألا

وهو عقد تفويض يعطي شخصا آخر صلاحية في فعل شيء أو القيام بشيء مقام الموكل. الفرق بين الوكالة والتحكيم

يختلف التحكيم عن الوكالة، فبينما القاعدة أن الوكيل يستمد سلطاته من الموكل، ويملك التنصل من عمل الوكيل إذا خرج عن حدود وكالته، ولا يقوم الوكيل – كقاعدة عامة – إلا بما يمكن أن يقوم به الموكل، إلا أن المحكم مستقل تمام الاستقلال عن الخصوم، فبمجرد الاتفاق على التحكيم تصبح له صفة القاضي، ولا يتمكن الخصوم من التدخل في عملهم، بل أن حكمه يفرض عليهم. هذا ولو عقد الاتفاق على التحكيم على أن يكون لكل طرف تعيين حكمه ويكون تعيين واختيار المحكم المرجح (الحكم الثالث) لذات الطرفين أو لمحكمهما أو لشخص آخر … ففي مثل هذه الأحوال يكون محكم الخصم بمثابة مدافع عنه (وكيل بالخصومة (وتكون هذه الصفة الغالبة له من الناحية ذلك يظل له القانونية وصفة كمحكم وليس كوكيل بالخصومة".

، ومع

_المعهد العربي للدراسات القانونية موسوعة القوانين العمانية وفقا لأحدث التعديلات، (القاهرة: مركز

الغندور بالعلمي، 2005م) 97/7.

الشواربي، عبد الحميد الشواربي التحكيم والتصالح في ضوء الفقه والقضاء والتشريع، د. ط، (الإسكندرية: دار المطبوعات الجامعية، 1996م) ص24.

??