التحكيم في الفقه الإباضي مقارنا بقانون التحكيم العماني آل عبد السلام، محمد حميد سالم

التحكيم في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

1 - الإسراع في فض النزاع:

المحكمون عادة ما يكونون من الفنيين أو الخبراء المتخصصة في موضوع النزاع، وهذا ما يسهل عليهم مهمة الفصل في النزاع دون حاجة - كما يفعل قضاة الدولة – إلى انتداب خبير لتبصيرهم بالأمور الفنية في النزاع، ولأن المحكمين يكونون عادة متفرغين للفصل في خصومة واحدة، فيتيسر لهم حسمها في وقت أقرب مما يلزم عادة للمحاكم، ولأن القضاء

النظامي لا يحكم في قضية إلا إذا جاء دورها، وبعد أن تنال التأجيلات ما لا

من

صدر الخصوم، وما لا يتفق مع مصلحتهم في كثير من الأوقات.

يتسع

معه

2 - قلة التكاليف:

لأن التحكيم الدعوى أمام المحاكم من نحو الرسوم القضائية وأجر المحامي وأجر الخبير ومصروفات

لا يستدعي إلا نفقات زهيدة تكاد لا تذكر في جانب ما تستدعيه حالة

استحضار الشهود وغير ذلك.

-تلافي الحقد بين المتخاصمين:

لأن حسم

لثقتهم.

النزاع سيكون بعد التراضي بطيب خاطر بين الجانبين بواسطة أناس حائزين

التامة، مما يجعل الحكم كأنه صادر من مجلس عائلي، بخلاف الحال لو أن الحكم صدر

على إثر المشاحنات واحتداد العداء واشتداد النفور، مما قد يتولد عن الخصومات المرفوعة

أمام القضاء.

قلة التكاليف هذا من ناحية النظرية ومما يتصور في الفقه الإسلام، وقديما يذكر هذا، ومعظم الباحثين ينقلون

هذا القول، لكن الواقع التطبيق فيه كلفة مالية كثيرة. - الناس الذين يقومون بالتحكيم من المحامين والمحكمين تدفع لهم مبالغ كبيرة.

??