قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه البدوية، هاجر بنت سالم بن علي

قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه

الجزء ١ · صفحة ٢٣

المبحث الأول: تعريف القاعدة وأدلتها وأهميتها.

المطلب الأول: تعريف القاعدة.

قاعدة من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه من القواعد المهمة، والتي تدخل في مجالات عديدة من مجالات الحياة فلا بد من فهم معناها والتعرف إليه حتى يسهل علينا التعامل معها وتطبيقها، فهي تعني: أنه إذا كان شخص يستحق شيئاً ما ولكن لم يحن وقت استحقاقه، ولم يصبر إلى حين حصوله وتوسل بوسائل غير مشروعة للحصول عليه، فإنه يعاقب على استعجاله فيعامل بنقيض قصده بحرمانه ثمرة عمله التي قصد تحصيلها بذلك السبب المحظور. (1)

فإذا استعجل الإنسان حدوث أمر ما لأي سبب، كان واستعمل للحصول عليه وسائل أو طرق غير مشروعة فإن الشرع قد عاقبه فأوجب حرمانه من ذلك الشيء جزاء فعلته

واستعجاله.

وقد ضرب الله لنا مثل في القرآن الكريم لمن تعجل الشيء قبل أوانه قاصدا حرمان غيره من حقه، كما جاء في سورة القلم في قصة أصحاب الجنة كما في قوله تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَقْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيم (20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبَّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا

(1) الزرقا، أحمد

بن محمد، شرح القواعد الفقهية تصحيح وتعليق: مصطفى أحمد الزرقا، ط 2. (دمشق: دار القلم، 1989 م)، ص 471 محمد عثمان شيبر، القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية، ط 2. (الأردن: دار النفائس. (2007 م)، ص.359 آل، هرموش محمود مصطفى عبود، معجم القواعد الفقهية الإباضية، ط 1. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف (2014 م)، ص 1391 - 1392

15