التهرب الضريبي
الجزء ١ · صفحة ٣٢الوسائل التي يستخدمها في المبادلة؛ للحصول على ما يشبع حاجاته ورغباته، فلهذا تجده
يخزن النقود ويقاوم عادة اي اجراء او سلوك قد ينقص ماله وقد يحرمه من هذا الدخل او
الثروة.
وهناك عدة عوامل تعزز شعور المكلف بالعبء الضريبي، وهذا العبء له
في تعزيز العوامل النفسية، وهناك عدة اسباب لذلك:
دور بارز
تفاوت المكلفين في إدراك مفهوم الضريبة ودورها، وغرضها وكيفية إنفاق حصيلتها،
باختلاف القدرات الثقافية للأفراد 1.
. مبالغة المشرع في بعض الدول في فرض ضرائب قد لا تتناسب مع مقدرة المكلف ومقدار
ما يحصل عليه من خدمات، لذلك يشعر المكلف بالعبء النفسي لتلك الضريبة ويحاول
التهرب منها بأي شكل من الاشكال 2.
كانت الضرائب تأخذ جبرا من الرعية، وقهرا لتذهب الى خزانة الحاكم
التي
لا تنفصل عن
خانة الدولة، وكان للحاكم ان يتصرف فيها بكل انواع التصرف فكانت الضرائب جزءً من الاموال التي تؤخذ قهرا من الرعية لتحقيق الترف والنعيم للحاكم وحاشيته، دون مردود يذكر للمجتمع، فهذا الميراث السلبي للضرائب لا يمكن اغفاله، وهذا التراث السلبي ترك اثارا في نفس الناس، ولدت عندهم رغبة في التمرد بالتهرب والاحتيال على الضريبة، ولعل بعض الممارسات لبعض الدول في العصر الحديث قد عززت هذه الصورة لديهم، حتى ساد
1 الخنة، سلطان فهد، الاحكام الفقهية للتهرب الضريبي، مجلة كلية الدراسات الاسلامية، العدد 35، ص 2 نفس المصدر السابق.
.1897
22