التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

على الاغنياء مقدار ما يكفيه الجند؛ لأنا نعلم أنه إذا تعارض شران أو ضرران دفع أشد

الضررين وأعظم الشرين وما يؤديه كل واحد من ذوي العسكر لحفظ نظام الأمور وقطع مادة

الضرر، ومما يشهد بهذا أن لولي الطفل عمارة قنوات الأرض الخاصة بالطفل، وإخراج أجرة

الطبيب، وثمن الأدوية، وكل ذلك تنجيز خسران لتوقع ما أكثر منه" 1. هو

ت

وجواز فرض الضرائب هو أيضًا مذهب الظاهرية، قال ابن حزم: " وفرض على

الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم ويجبرهم السلطان على ذلك إن لم تقم الزكوات بهم فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذي لا بد منه، وفي اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك، وبمسكن يكنهم من المطر والشمس وعيون المارة"2.

السلطان

وفي ذلك يقول ابن تيمية في الفتاوى إذ يعتبر أن الكلف السلطانية أو ما يأخذه من أموال الأغنياء يعد من قبيل الجهاد بالمال فيقول: وإذا طلب منهم شيء يؤخذ

على أموالهم ورؤوسهم، مثل الكلف السلطانية التي توضع عليهم كلهم، إما على عدد رؤوسهم، أو على عدد دوابهم، أو على أكثر من الخراج الواجب بالشرع، أو تؤخذ منهم الكلف التي أحدثت في غير الأجناس الشرعية، كما يوضع على المتابعين للطعام والثياب

والدواب والفاكهة، وغير ذلك، يؤخذ منهم إذا باعوا ويؤخذ تارة من البائعين، وتارة من

1 الغزالي، محمد بن محمد الغزالي المستصفى في اصول الفقه المطبعة الاميرية، مصر، بط 1، ص 303.

2 المحلى، علي احمد بن سعيد (ابن حزم، منشورات دار الافاق الجديدة، بيروت، تحقيق لجنة التراث العربي، ج 6،

ص 156.

42