التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٥١

-2

الاختلاف في تقرير المصلحة؛ فهل المصلحة تعود على المسلمين تتمثل في فرض

الضرائب ام ان فرضها يتعارض مع المصلحة العامة وانه مفسدة، فمن رأى المصلحة في فرض

الضرائب جوز للحاكم فرضها، ومن لم ير في فرضها مصلحة منع فرضها.

-3

الاختلاف في الفهم من قوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا وَمَا

إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (سورة البقرة الآية رقم 188)، وفي قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (سورة النساء الآية رقم 29)، فهل يعد فرض الضرائب ضربا من اكل اموال الناس بالباطل ام لا يعد كذلك؟ فمن رآه اكلا لأموال الناس بالباطل منع فرض الضرائب، ومن لم ير فرضها داخلا في اكل اموال الناس

بالباطل اجاز للحاكم ان يفرضها، وفي المسألة قولين:

القول الاول: ذهب من الاباضية والحنفية والمالكية وبعض الشافعية والحنابلة الى جواز

فرض الضرائب ومن أقوالهم:

أ- قول القرطبي: " واتفق العلماء على انه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد اداء الزكاة يجب

صرف المال اليها.

ب

يقول الامام الغزالي: "إذا لم يكن مال المصالح (الدول) ما يفي بخراجات العسكر،

وخيف دخول العدو بلاد الاسلام او ثوران الفتنة من قبل اهل الشر جاز للإمام ان يوظف

الله

1 القرطبي، عبد بن العربي.

محمد

بن احمد الانصاري، الجامع لأحكام القرآن الكريم، ج 5، ص 223، دار احياء التراث

41