التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الخلطة في الراعي والحوض والمبيت والمراح وغيرها، لكنهم يعمدون إلى التفريق عندما يعلمون

بمجيء الساعي – أي الجابي الذي يجبي

هذه الصدقات، وذلك من أجل إسقاط الزكاة،

ومثاله أن يكون لأحد الخليطين ثلاثون شاة والخليطة مثلها، فيكون المجتمع ستون شاة واحدة على كل واحد منهما نصفهما، فعندما يتفرقان يصبح لكل واحد منهما ثلاثون شاة،

فتسقط عنهما الزكاة لان نصاب الغنم اربعون شاة.

فلا تجب الزكاة في اقل من، اربعين فيكونون في هذه الحالة قد أسقطوا الزكاة عنهما بتفرقهما، وهذا اسلوب احتيالي كان يلجأ اليه اصحاب المواشي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم،

فنهى

عنه عليه الصلاة والسلام.

2 - الجمع بين المتفرق.

وذلك بأن يعمد اثنان أو أكثر من أصحاب الماشية إلى خلط مواشيهما

مع

أنهما لم

يكونا خليطين من قبل قدوم الساعي، وذلك من أجل تخفيف الزكاة، ومثاله أن يكون لزيد مثلا أربعون شاة تجب عليه فيها شاة واحدة ولعلي أربعون تجب عليه فيها شاة أيضا، فإذا علما بقدوم الساعي ادعيا، الخلطة وخلطا بين مواشيهما، فيصبح مجموع أغنامهما ثمانون شاة تجب عليهما شاة واحدة على كل واحد منهما نصف شاة، فيكون كل منهما قد

أسقط نصف شاة، أي نصف ما وجب عليه؛ ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن

هذا

الأمر لأنه أسلوب احتيالي لإسقاط الزكاة أو تخفيفها، فإذا كان هذا غير جائز في الزكاة التي

مبناها على التعبد فإنه غير جائز في سائر الضرائب من باب أولى.

73