التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٩١

ثالثاً: تفعيل القوانين المشتملة على عقوبات رادعة للتهرب الضريبي، وذلك بالصرامة في

تطبيقها مما يؤدي إلى رفع السوية العلاجية لمكافحة التهرب الضريبي، ولقد سنت العقوبات في حق المتهربين من الزكاة أو الممتنعين عن دفعها كما دل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (ومن أعطاها مؤتجرا بها فله أجرها ومن منعها فإنا أخذوها وشطر أبله عزمة من عزمات ربنا تبارك وتعالى لا يحل لآل محمد منها شيء)، ليس هذا فحسب بل إن أبا بكر حارب مانعي الزكاة، وقال: والله لو أنهم منعوني عناقا - وفي رواية عقالا - كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه، وقد نص ابن حزم على وجوب معاقبة مانع الزكاة وتأديبه، حيث قال: وحكم مانع الزكاة إنما هو أن تؤخذ منه أحب أم كره، فإن مانع دونها فهو محارب، فإن كذب بها فهو مرتد، فإن غيبها ولم يمانع دونها فهو آت منكرًا فوجب تأديبه أو ضربه حتى يحضرها أو يموت قتيل الله إلى لعنة الله كما قال صلى الله عليه وسلم) من رأى منكم منكرا فليغيره بيده إن استطاع، وهذا منكر ففرض على من استطاع أن يغيره)، والفقهاء وإن نصوا على عقوبات دنيوية بدنية أو مالية فإن هذا هو أقل من العقوبة الأخروية التي تنتظر مانع الزكاة.

رابعاً: تفعيل أجهزة الجباية من خلال توظيف الجباه الأكفاء القادرين على حصر الضرائب، واستخراج نصيب الدولة منها، إذ كلما زادت كفاءة وفاعلية جهاز الجباية

الضريبي، زادت الأموال الموصلة لخزانة الدولة 3.

1 البنا، احمد عبد الرحمن، الفتح الرباني، الجزء 3، ص 217. 2 ابن حزم، المحلى، ج 3، ص 313.

3 الصلاحين، التهرب الضريبي واحكامه الفقهية، مرجع سابق، العدد 187.

81