التهرب الضريبي دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني قانون ضريبة الدخل اللزامي، قاسم بن محمد بن علي

التهرب الضريبي

الجزء ١ · صفحة ٩٠

انتهجها الإسلام لمكافحة التهرب الضريبي ما يلي:

أولاً: عدم السماح للمتهرب بقطف ثمار تهربه عبر الامتناع عن دفع الضريبة، وإجباره

على دفعها بشتى السبل والوسائل التي تحقق ذلك الإجبار كالحبس وأخذها جبرا عنه إلى غير

ذلك من الوسائل التي تضمن وصول حق الدولة والمجتمع إلى بيت المال من خلال أخذ

الأموال المفترضة على أربابها من الأغنياء والمكلفين. ويدل لذلك ما فعله الصديق أبو بكر

رضي

رضي

الله عنه عندما حارب مانعي الزكاة، وقال قولته المشهورة في وجه عمر بن

الخطاب

الله عنه حيث قال: والله لأقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة، والله لو منعوني عقالا

وفي رواية عناقا كانوا يؤدونه لرسول الله - عليه السلام - لقاتلتهم عليه.

ثانياً: فرض الغرامة المالية على المتخلفين أو الممتنعين عن دفع الزكاة، قد يعمد إلى

أخذ جزء من

تلكنه

المال بالإضافة إلى الزكاة كغرامة مالية جراء امتناع المكلف عن دفع الزكاة أو

عن دفعها، وهذا ما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "إنا لأخذوها وشطر ماله

عزمة من عزمات الله، فالحديث دال على أن المتخلف عن دفع الزكاة تؤخذ منه وشطر ماله أي جزءا من ماله وذلك رعاية للمصلحة العامة ونظير ما تسبب فيه المتخلف من تأخير حق الفقراء من الوصول إليهم، وما ينطبق على الزكاة ينطبق على كافة الضرائب التي تفرضها

الدولة إذا كانت منضبطة بالشروط الشرعية.

1

يعني

الصديق رضي الله عنه بذلك ان الامر بالزكاة جاء في أكثر الآيات مقترنا بالأمر بإقامة الصلاة.

الشاة الصغيرة التي بلغت شهرا او شهرين من عمرها.

2 العناق: هي 3 صحيح مسلم، كتاب الايمان، باب الامر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله الا الله محمد رسول الله، حديث رقم 20. 4 سنن الدارمي، كتاب الزكاة، باب ليس في عوامل الإبل صدقة، حديث رقم

80

.1677