الطلاق عبر الوسائل التقنية: مشروعيته ووسائله وآثاره السيابي، أدهم بن سعيد بن ناصر

الطلاق عبر الوسائل التقنية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

"1

أما حكم من كتب رسالة لزوجته طالق طالق طالق عبر الهاتف فهل تطلق؟ وكم تحسب؟

نعم تطلق لأن الكتابة كالنطق وأما تكراره للطلاق فحكمه يعود إلى نيته إن قصد التأسيس وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة وقع طلاقها ثلاثا لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة وإن كان لم يقصد به التأسيس فهو محمول على التأكيد وتطلق واحدة وهو يدين في هذا ما لم يتهم أي يحمل الأمر على مسؤوليته في دينه إن ادعى أنه قصد التأكيد ولم يقصد التأسيس

الفرع الثاني: القول بعدم بصحة الطلاق بالكتابة:

القول الثاني: عدم صحة الطلاق كتابة لمن قدر على الكلام وهو قول عطاء، فقد قال: ومن كتب الطلاق ولم يلفظ بشيء فليس بطلاق وهو قول الشافعية، وهو مذهب ابن حزم، قال: "ومن كتب إلى امرأته بالطلاق فليس شيئا "" وقد استدل على ذلك بقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [سورة البقرة: 229]. ووجه الاستدلال في الآية كما قال ابن حزم هو أن ذلك لا يقع في اللغة التي

انظر: الخليلي، أحمد بن حمد، الفتاوى في الفراق، ط 1. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية- 1434هـ - ????م)، ج ?، ص 269.

2 الماوردي، علي بن محمد الحاوي الكبير حققه علي محمد ومعوض وعادل أحمد، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 11414هـ / 1994م)، - ج 10-ص 150 وما بعدها.

الأندلسي، علي بن أحمد بن حزم المحلى بالآثار، تحقيق: عبدالغفار سليمان البنداري، ط 1. (بيروت:،دار الكتب العلمية،1408هـ / 1988م)، ج ?، ص 454.

??

}