الطلاق عبر الوسائل التقنية
الجزء ١ · صفحة ٣٤القول الأول: صحة الطلاق كتابة، وهو قول جمهور الفقهاء: يقع الطلاق بالكتابة ولو كان الكاتب قادرا على النطق، فمن أراد أن يطلق زوجته فله أن يشافهها به وله أن يكتب إليها "". كما أن الكلام هو المعنى القائم بالنفس، وإظهاره بالكتابة كإظهاره بالنطق وأن البيان بالكتاب بمنزلة البيان باللسان؛ لأن المكتوب حروف منظومة تدل على معنى مفهوم كالكلام. والكتابة على نوعين: مرسومة، وغير مرسومة. وأعني بالمرسومة أن تكون مصدرا ومعنونا مثل ما يكتب إلى الغائب؛ وغير المرسومة أن لا يكون مصدرا ومعنونا وهو على وجهين: "مستبينة، وغير مستبينة، فالمستبينة ما يكتب على الصحيفة والحائط والأرض على وجه فهمه وقراءته وغير المستبينة ما يكتب على الهواء والماء وشي لا يمكن فهمه وقراءته فغير المستبينة والتي لا يبقى أثرها هذا النوع من الكتابة لاغ ولا يقع
الطلاق به".
أما الكتابة المستبينة فإنها تقوم مقام اللفظ في وقوع الطلاق، وهي على نوعين: الأول ما يقوم مقام الصريح من الألفاظ فيقع به الطلاق بدون توقف على نية أو دلالة حال والثاني: ما يقوم مقام الكناية وهي المستبينة غير المرسومة باسم الزوجة ولا توجه كما توجه الرسائل، ولو كانت مكتوبة
بصريح الطلاق، هذا لا يقع بها الطلاق إلا بنية.
أحمد فراج حسين، أحكام الأسرة في الإسلام، ط?. (بغداد: دار الجامعية – 1991م)،ص74.
2 ابن عابدين، محمد أمين بن عمر رد المختار على الدرر المختار ويليه تكملة الحاشية المسماة قرة عيون الأخبار، حققها وعلق عليها محمد صبحي وعامر حسين، ط 1. بيروت: دار إحياء التراث العربي)، ج 4،ص336.
??
}