مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ١٦

فالحنفية عرفوا الحج بأنه "زيارة بيت الله الحرام؛ لأداء فريضة الحج، في وقت معين وبشروط

خاصة، ولا يكون ذلك إلا بنية وعزيمة. فمثلا لا يوجد عندهم مرة في العمر أو على

المستطيع الحر.

والإباضية عرفوا الحج بأنه "قطع المناسك". وقيل: "القصد إلى بيت الله الحرام بأعمال مخصوصة"، وهو ضعيف؛ لأن ظاهره أن من قصد البيت بتلك الأعمال قد حج ولو لم يعملها، إلا أن يقال: «الباء» بمعنى «مع».?

وخلص فقهاء الإباضية والحنفية الحج إلى أن الحج التوجه لبيت الله الحرام؛ لأداء مناسك

هو

الحج في وقت محدد، وهو فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل، قادر، مرة في العمر؛ بمعنى أن الحج يكون بأفعال معينة بينها لنا رسولنا الكريم، وهي محددة في وقت معين، وهو أشهر الحج؛ وهي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، ويكون الإحرام من أماكن معينة، حددها النبي؛ لتكون

ميقاتا لإحرام الحاج منها، وعدم مجاوزتها دون إحرام.

والراجح من

عبارته.

هذه التعاريف مع أنها متقاربة جدًا؛ هو تعريف الأحناف نظرا لشموله ودقة

1

السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة (ت: 483هـ)، المبسوط (4) (2) دار المعرفة، بيروت، د. ط، 1414 هـ - ??93 م؛ ابن مودود عبد الله بن محمود الموصلي (ت: (683هـ)، الاختيار لتعليل المختار، تعليق الشيخ محمود أبو دقيقة، مطبعة الحلبي، القاهرة، وصورتها دار الكتب العلمية، بيروت، وغيرها، 1356هـ / 1937م، ج 1، ص

.???

أطفيش، العلامة محمد بن يوسف شرح كتاب النيل وشفاء العليل (جدة): مكتبة الإرشاد)، ج 4، صه.

6