مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ٤٩

إعادته. وكذلك السعي من نتائجه وهو مطلوب منه. فإن كان طوافه على طهارة من

النجاستين، ثم وجد شرط جوازه فيجوز، ويجوز عنده الجنيب والحائض لوجود الأصل.

سعي

وشرط جوازه، حيث أن المتابعة ليست هي الشرط الوحيد، بل الشرط الأصلي يكفي لها، فالنتيجة أن الطواف يجب أن يكون طاهراً من الجنابة، والحيض من شروط جوازه. الساعي. فإن كان طاهراً وقت الطواف جاز السعي، سواء كان طاهراً وقت السعي أم لا، وإذا لم يكن طاهراً فوقت الطواف. واجتهاده لا يصح. مطلقاً، سواء كان طاهراً أم لا، والله أعلم.

بيان حكم السعي إذا تأخر عن وقته الأصلي وهي أيام النحر بعد طواف الزيارة فإن كان لم يرجع إلى أهله فإنه يسعى، ولا شيء عليه؛ لأنه أتى بما، وجب عليه، ولا يلزمه بالتأخير شيء؛ لأنه فعله في وقته الأصلي، وهو ما بعد طواف الزيارة، ولا يضره إن كان قد جامع لوقوع التحلل بطواف الزيارة؛ إذ السعي ليس بركن حتى يمنع التحلل، وإذا صار حلالا بالطواف فلا فرق بين أن قبل الجماع أو بعده، غير أنه لو كان بمكة يسعى، ولا شيء عليه لما قلنا،

يسعى

وإن كان رجع إلى أهله فعليه دم لتركه السعي بغير عذر، وإن أراد أن يعود إلى مكة يعود بإحرام جديد؛ لأن إحرامه الأول قد ارتفع بطواف الزيارة لوقوع التحلل به فيحتاج إلى تجديد الإحرام، وإذا عاد، وسعى يسقط عنه الدم؛ لأنه تدارك الترك، وذكر في الأصل، وقال: والدم أحب إلي من الرجوع؛ لأن فيه منفعة للفقراء، والنقصان ليس بفاحش فصار كما إذا طاف محدثا ثم رجع

إلى أهله على ما ذكرنا فيما تقدم، والله أعلم.

??