مفسدات الحج دراسة فقهية مقارنة بين الإباضية والحنفية البويقي، خالد بن خليفة بن جمعة

مفسدات الحج

الجزء ١ · صفحة ٧٥

بحديث عبد الرحمن الدِّيلِي يَقُولُ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ تَحْدِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله كَيْفَ الحَج؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ: " الْحَجُّ حَجَّ عَرَفَةَ فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعِ، ثُمَّ حَجَّهُ".

ويتبين من خلال الحديث أن حقيقة تمام الحج غير مرادة بذاتها لأنه يبقى على الحاج طواف الزيارة، فكان لا بد من القول إن التمام المقصود هو تمام الحج حكما: أي أن يكون آمنا من

الفساد. وكان إيجاب البدنة بما كان من نص عن ابن عباس."

الراجح رجحان قول الحنفية، بعدم الفساد بعد الوقوف بعرفة وذلك بظاهر حديث الديلي،

وليس ثمة دليل صريح بالفساد بعد الوقوف مع وجوب البدنة لقول ابن عباس، والله أعلم.

انتهاك حرمة الإحرام بما دون الجماع

إذا باشر المحرم فيما دون الجماع بلمس بشهوة أو تقبيل وما إلى ذلك، فقد اتفق فقهاء الحنفية

على أن. من

باشر بما سبق ذكره، لا يفسد حجه، أنزل أم لم ينزل، فالحنفية عندهم شرط فساد

الإمام أحمد المسند باب حديث عبد الرحمن بن يعمر اليلي، حديث رقم: 18954، ص 284، وقال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح ابن ماجة سنن ابن ماجة باب من أتى عرفة، قبل الفجر، ليلة جمع، حديث رقم: 3015، ج 2 ص 1003.

- ابن نجيم النهر الفائق شرح كنز الدقائق، ج 2 ص 124.

3 - الإمام مالك الموطأ، كتاب الحج، باب هدي من أصاب أهله، رقم 155، ج 1 ص 384 صححه الألبانب

موقوفا،

الألباني: إرواء الغليل، رقم: 1044، ج 4 ص 234.