السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الاستفادة من بعض التقارير التي وجدنا كل التسهيلات من أجل تصويرها على قلتها، باعتبار أن المكتبة يغلب عليها الطابع التقني من حيث الموضوع، وتتوفر خاصة على وثائق لما بعد إنشاء شركة سوناطراك، من حيث التحديد الزمني.

وأمام هذا الشح في نوعية الوثائق الأولية التي تساعد على استجلاء حقائق هذا الموضوع من مصادره الأساسية، وأمام الصعوبات المادية والمعنوية التي أقعدتنا عن استشارة مراكز الأرشيف خارج الوطن خاصة الفرنسية منها، فقد كانت حاجتنا أكيدة إلى الكتابات والدراسات المطبوعة التي يمكن لنا القول أننا أحطنا بأهمها.

ولعل ما يشفع لنا في ذلك هو أن جزءا هاما من تلك الدراسات كان قد صدر في الفترة التي نحن بصدد دراستها، فتنضم بذلك إلى قائمة المصادر.

ولا بد أن نسجل بهذا الشأن أن الموضوع احتكرته الدراسات الفرنسية أو تكاد، مع الإشارة إلى بعض الدراسات الهامة التي أنجزها بعض الباحثين الجزائريين والعرب.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن معظم الدراسات المنجزة لا تعدو من أن تكون إما تقنية بحتة، وهي دراسات متخصصة في ميدان المحروقات والصناعات البتروكيماوية قام بها مختصون في القطاع، أو مسؤولون سابقون توفرت لهم حظوظ الاطلاع والمعرفة في هذا المجال؛ وإما هي دراسات محسوبة على المدرسة الاستعمارية، تروّج لأطروحاتها وأفكارها الاستغلالية، قام بها باحثون أروبيون وفرنسيون على الخصوص، أو سياسيون وإطارات فرنسيون سامون، كتبوا عن الموضوع بحكم قربهم من الساحة الجزائرية عموما والساحة النفطية على وجه الخصوص.

وعليه فقد جاءت دراستنا المتواضعة هذه لتملأ بعضا من الفراغ الهائل الذي يعانيه ميدان الدراسات النفطية في بلادنا في بعديه التاريخي والسياسي، وخاصة في فترة ما قبل الاستقلال.

وانطلاقا من مادة تلك المصادر، واعتبارا لتلك التساؤلات المطروحة؛ فإن الموضوع يتوزع على خمسة فصول، وكان لا بد من أن أستهل هذا البحث بمدخل

١٣ / ٣١٦