السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٥١إلى الطائرات ذات السند التي تحط على الأرض. ويعتبر المظليون نخبة الجيش الفرنسي، لكن دورهم لا يتم إلا بدعم طائرات التموين والإسعاف.
بالإضافة إلى ذلك فإن السلطات العسكرية الفرنسية لم تتردد في الاستعانة بالبدو - خبراء الصحراء - حيث فتحت باب التجنيد طوعا محاولة منها الاستفادة من خبراتهم في علوم الصحراء وحياة سكانها ودعم قوات الشرطة والجيش(1).
ومحاولة منها لعزل الصحراء عما يجري في الشمال الإفريقي عامة وشمال الجزائر خاصة، عمدت السلطات الفرنسية إلى مد خط الأسلاك الشائكة على طول الحدود الشرقية المحادية لتونس وليبيا إلى منطقة ماء العبيد، وجهزت حدود أقصى الجنوب الشرقي بمراكز عتيدة للوقاية في منطقة مسعودة بمحاذاة غدامس الليبية، وعزز مركز (فورفلاتير Fort Flatters) ودججت منطقة "جانت" بالمدفعية، بالإضافة إلى مشروع لإنجاز طريق على طول حدود الجنوب الشرقي بهدف تسهيل عمليات النقل ورسم الحدود وتحركات الشرطة.
أمَّا على الحدود الغربية، فلقد تم بناء سد ناري بمحاذاة الحدود الجزائرية المغربية يمتد من البحر إلى عين الصفراء، وجندت القوات الاستعمارية في كولمب بشار إمكانيات هامة للحيلولة دون عبور آلاف المغاربة والجزائريين للحدود بين مركزي بوعنان وافقيق، إضافة إلى تدعيم مراكز المراقبة المنبثة بين تيندوف وكولمب بشار(2).
gG