السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

تدعوان إلى تعاون دقيق بين الإدارة المدنية، الشرطة، الدرك والجيش، وهذا من أجل أخذ الحيطة من قبل الجميع اتقاءً للمفاجآت(1).

جـ ـ الإجراءات الأمنية بالصحراء الجزائرية:

من أجل أن تزيل عن أذهان السكان كل أفكار التمرد والثورة، حرصت السلطات العسكرية في الصحراء على تأكيد حضورها الدائم وسط التجمعات السكانية، واستعراض قواتها المسلحة في كل وقت. ولقد تركزت الترتيبات الأمنية هناك على:

- وحدات الخيالة والمهاريين: فقد كانت مهمتها ترتكز أساسا على مراقبة تحركات السكان في البوادي وتحسس أخبارهم، وجمع المعلومات عنهم، ومعرفة حياة "الأعراش" والاطلاع على نشاطهم، وحالتهم المعنوية والنفسية، ورصد استجاباتهم وردود أفعالهم نحو ما قد يتخذ من إجراءات، وقمع كل بوادر الثورة.

وتتميز هذه الفرق بقدرتها على التنقل في كل مكان باجتياز الدروب والمسالك الوعرة، غير أنها بطيئة السير. ومعلوم أن لكل من الفرس والجمل دورا متميزا، فالفرس لها قطر تحرك محدود في المسافة، وتستعمل في عبور الأرضيات الصلبة، مع توفر نقاط المياه، أما الجمل فبمقدوره الاستغناء عن الشرب لعدة أيام، وعبور المناطق الرملية، والتقوت بحشائش الصحراء. وترى بعض الدراسات أن من الخطأ اعتبار هذه الوحدات مما تجاوزته الأحداث، لأنها تستجيب لوضعية الحياة في الصحراء(2).

- وحدات ذات محرك: بقدر ما تسهّل العربات قطع مسافات شاسعة في الصحراء وفي وقت قصير نسبيا، وتشحن على متنها حمولات كبيرة من الذخيرة والمؤن، إلاَّ أن الدروب الوعرة والرملية تعيقها عن أي تقدم، وهو ما يجعل مجال حركتها محدودًا كذلك.

- الطيران والمظلات: يقوم الطيران العسكري بدور هام لا ينكر، حيث يوكل إلى الطائرات العمودية نقل المظليين، وتسند مهمة الاتصال والنقل الخفيف

(1) م. و. م. و. و.، علبة رقم 134، المرجع السابق.

(2) - M.R. Thomas، op.cit، p.p. 256 - 257.

١٣٣ / ٣١٦