السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الصحراء الجزائرية بين التغريب والفصل
4. 1 – المصالح الغربية في الصحراء الجزائرية:
كانت فرنسا حتَّى سنة 1956 تستورد كميات معتبرة من النفط؛ حيث بلغت وارداتها من البترول 24،4 مليون طن سنة 1954 وارتفعت إلى 25،7 مليون طن سنة 1955 لتصل سنة 1956 إلى أكثر من 26،3 مليون طن.
ولقد كانت خطة الاستيراد الفرنسية لهذه المادة الحيوية مبنية على تعدد المصادر؛ ففي سنة 1956 مثلا كانت مصادر وارداتها النفطية موزعة بين منطقة الشرق الأوسط وفنزويلا والولايات المتحدة الأمريكية والأقاليم النيرلندية والاتحاد السوفياتي ورومانيا وغيرها(1).
وتتوجه فرنسا إلى العراق خاصة، حيث تملك الشركة الفرنسية للبترول ( C.F.P) قرابة 24% من أسهم الشركة الإيرانية الإنجليزية ( I.B.C) وفروعها. وتجدر الإشارة إلى أن كيفية الدفع هناك تتم بالجنيه الإسترليني بنسبة 60%، ويدفع الباقي بالفرنك الفرنسي، مما شجع ارتفاع الواردات من هناك إلى أكثر من ثمانية ملايين ونصف طن عام 1954، وقرابة تسعة ملايين ونصف سنة 1955، وتؤمن كل من الكويت والمملكة العربية السعودية الكمية الباقية، وقدرها 13 مليون طن، تدفع فرنسا ثمنه بالعملة الصعبة التي هي الدولار غالبا.
(1) بلغت وارداتها في ذات السنة من الشرق الأوسط 22953100 طن أي بنسبة 77،27%، ومن فنزويلا 1176900 طن أي بنسبة 4،48 %، ومن الولايات م. أ 773،200 طن بنسبة 2،94 %، ومن الأراضي النيرلندية 548،300 بنسبة 2،08 %، ومن الاتحاد السوفيتي 290،900 طن بنسبة 1،11 %، ومن رومانيا 179،100 بنسبة 0،68 %، ومن بقية البلدان 379،200 طن بنسبة 1،44 %. للمزيد انظر: ل. ف. فاسور، المرجع السابق، ص. ص. 166 – 167.