السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

وتعتبر مسألة العملة الصعبة في هذه السنوات – التي هي سنوات عز الثورة الجزائرية وتوسعها – مسألة أساسية لفرنسا نظرا للعجز الذي أصاب الميزان التجاري وميزان الحسابات(1).

أ ـ البعد الأروبي لمسألة النفط الجزائري:

لما أفضت الجهود التي كانت تبذلها السلطات الفرنسية في استثمار ثروات الصحراء إلى نجاح محقق، بدا للفرنسيين في ذلك حل جذري لمشكلاتهم المالية والاقتصادية وضمان لأمنهم الطاقوي والاستراتيجي. وفي مرحلة من مراحل معركتها البترولية، كانت فرنسا تظهر في موقفها من ثروات الصحراء أنها تسعى لتكتسب استقلاليتها من شركات "الكارتل" الغربية السبع للبترول(2) التي تتحكم في الأسعار العالمية للنفط وعمليات الاستثمار والنقل والتسويق خارج الكتلة الاشتراكية.

غير أنه في واقع الأمر لا يمكن اعتبار الخلاف بينها وبين هذه الشركات جذريا، خاصة في ظرف يوجد فيه منافس قوي خارج الكتلة الرأسمالية وهو الاتحاد السوفياتي الذي كانت قدراته النفطية بالأمس القريب لا تذكر، إلاَّ أنه وفي ظرف

(1) نفسه، ص. 167.

(2) وهي: شركة استاندارد أويل أوف نيو جرسي (أمريكية).

شركة سوكوني موبيل (أمريكية).

شركة استاندارد أويل أوف كاليفورنيا (أمريكية).

شركة جولف أويل (أمريكية).

شركة تكساس أويل (أمريكية).

شركة روايال دوتش شال (أنجلو هولندية).

شركة البترول الإنجليزية ( B.B) ( إنجليزية إيرانية)

انظر:

- C.A.N.،G.P.R.A.،boite 30، dossier 1.1،(perspéctives des hydrocarbures sahariennes.)، p.9

انظر كذلك د. محمد أحمد الدروي، محاضرات في الاقتصاد البترولي، ديوان المطبوعات الجامعية،.الجزائر، 1983.

١٤٠ / ٣١٦