السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وُجدت، فليس قبل الحصول على تراخيص تمكِّن من الاطلاع على ما رفع عليه الحجر، وفق القوانين المتعارف عليها في أمثال هذه المواضيع الغضَّة.

وليس من لغو الحديث أن نذكر أنَّ هذه الدراسة جاءت تطويرا لِمذكرة سابقة قمنا بها تتويجا للسنة الثانية ماجستير، حسب النظام القديم، تحت عنوان: السياسة الفرنسية في الصحراء الجزائرية 1945 - 1962، منطقة ميزاب نموذجا للسياسة الفرنسية وتوجهاتها الاستعمارية، خلال السنة الجامعية 1992 - 1993.

وعلى خلاف تلك المذكرة - التي جاءت واسعة من حيث الإطار الزمني ومن حيث الموضوع، ومقتصرة على منطقة الصحراء وميزاب في إطارها المكاني - فإنني اكتفيت في هذه الرسالة على معالجة موضوع المحروقات خلال العقد الأخير من الاحتلال الفرنسي في الجزائر مع فصل تمهيدي كمدخل للموضوع، مفسحا في تغطية المجال الصحراوي خصوصا والجزائر عموما.

وما من شكٍّ في أنَّ تلك المذكرة كانت لي - بفضل توجيهات أستاذي المشرف الدكتور ناصر الدين سعيدوني - فرصة للتعرف على الموضوع وبعض مصادر مادته الأولية. ولعل تلك المذكرة - على تواضعها - كانت بادرة فتحت المجال لدراسات أكثر عمقا وأوسع بحثا وفي هذا الموضوع بالذات، وكانت خطوة ثابتة في سبيل إعداد هذه الرسالة والبلوغ بها إلى ما هي عليه.

ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أشيد بأستاذي المشرف الذي قبل مواصلة إشرافه على رسالتي هذه بقبول حسن، فلازمت جنبه من أجل إنباتها نباتا حسنا، مسترشدًًا بتوجيهاته القيمة، مستلهما آراءه النيرة، مشمولا برعايته الدافئة مزودًا بتشجيعاته الدافعة، بالرغم من كثرة انشغالاته وتعدُّد التزاماته.

ولا يفوتني أيضا أن أتوجه بالشكر والعرفان لأساتذتي الكرام أعضاء لجنة المناقشة الذين تفضلوا بقبول مناقشة هذه الرسالة. ولا يعتريني شك ولا ريب في أن أجد في تسديداتهم وملاحظتهم ما أتزود به من أجل تعديل هذا العمل ومواصلة درب الدراسة والبحث.

١٥ / ٣١٦