السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٦٨المناطق. وبناء على هذا كلف سلاح المهندسين التابع للجيش الفرنسي ببناء قسم أساسي من هذه المعامل وتحقيق شطرها الأهم(1).
وبالنظر إلى أن البلاد التي اختيرت لتشملها مناطق التنظيم الصناعي الإفريقي أحرزت على استقلالها تحت ضغط الثورة الجزائرية ومنها تونس والمغرب وباقي دول المجموعة، فقد تقلص هذا البرنامج لينحصر ويتركز على الصحراء الجزائرية، وتكون هي القاعدة العسكرية التي تمون أوروبا وتأوي عتادها الحربي، بعدما أثبتت التجارب على أهلية الصحراء الجزائرية لأن تكون فضاء يتوفر على كل شروط الحرب العصرية، من إيواء الطيران ومراكز القيادة ومخازن الذخائر والعتاد، وكذا إقامة صناعات حربية ثقيلة اعتمادا على ما تتوفر من ثروات معدنية وبترولية(2).
وبناء على ذلك تحولت الصحراء الجزائرية ومنطقة، بشار ورقان على الخصوص إلى قاعدة حربية ضخمة تجري فيها كل التجارب الحربية العصرية كالسلاح النووي والصواريخ.
وفي الحقيقة إن "المركز العسكري للتجارب الصاروخية الخاصة" في كولمب بشار تأسس منذ أفريل 1947 بعد أن تبين أن تلك التجارب لا يمكن إجراؤها إلا في فضاء واسع مثل الفضاء الصحراوي ولو تعلق الأمر بالصواريخ الصغيرة وذلك لعدة أسباب منها(3):
- إمكانية استرجاع الصواريخ المقذوفة ومراقبة خطوط رسم الصاروخ والتمكن من رسمها كاملة.
- إنتاج وخزن المواد التي تصنع منها الصواريخ والتي تتطلب شروطا خاصة.
- حاجة ضبط الصواريخ إلى أعمال وتمهيدات ضخمة لا يتسع لها نطاق التجارب التقليدية.