السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الثورة الجزائرية
والسياسة النفطية الفرنسية
5. 1 – نشاط الثورة الجزائرية والسياسة النفطية الفرنسية:
تعتبر جبهة التحرير الوطني أن الثورة الجزائرية قائمة على الصعيد العسكري والاقتصادي على السواء، وفيما يخص هذا الأخير يتعين على الثورة أن تكسر الآمال الفرنسية في الصحراء وتبين لفرنسا أن لا وجود لآفاق مستقبلية هناك بدون استقلال الجزائر بكاملها.
وتجدر الإشارة إلى أنه منذ سنة 1956 أخذت نية الاستعمار الفرنسي فصل الصحراء الجزائرية تتبلور، ولقد تفطن قادة الثورة الجزائرية إلى هذا الأمر مبكرا، وهو ما دفعهم إلى التأكيد في وثيقة مؤتمر الصومام المنعقد في أوت 1956 على سلامة التراب الوطني الجزائري بما فيه الصحراء(1) واعتبرته شرطا أساسيا لكل حل للقضية الجزائرية(2).
أ ـ النشاط العسكري للثورة:
أمام البرامج والمخططات الفرنسية الاستعمارية التي وضعت ورسمت في غياب رأي الشعب الجزائري واعتبار مصلحته، دأبت جبهة التحرير الوطني على مضاعفة الاهتمام بهذا الجزء من التراب الوطني حيث أعلنت على لسان لجنة التنسيق والتنفيذ ( CCE) فتحها لجبهة الصحراء في حربها ضد الاستعمار(3).
(1) المجاهد (نحن والصحراء … .)، المرجع السابق، ص.2.
(2) أما ما جاء في بيان أول نوفمبر 1954 في هذا الشأن فهو: «فتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف الشعب الجزائري على أساس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ «انظر بيان فاتح نوفمبر 1954، نشر المتحف الوطني للمجاهد، الجزائر.
(3) Armand Colin، op.cit، p.99. -