السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠لقد كان ذلك في 23 أكتوبر 1957 عبر أمواج إذاعتي تونس والقاهرة، وبعدها أكدت ذلك صحيفة المجاهد اللسان المركزي لجبهة التحرير الوطني وجيشه عدة مرات كون المعركة أصبحت تعمُّ كافة التراب الوطني «من وهران إلى تمنراست ومن عين الصفراء إلى جانت ومن بشار إلى إيجلي(1).
ولقد كانت أهمية الاستثمارات النفطية في الجنوب الجزائري من أهم العوامل التي كانت وراء هذا الإجراء الثوري، إضافة إلى إنشاء المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية الذي يكشف أهمية هذه الأقاليم(2).
ولم يكن هذا الإعلان مجرد حرب كلامية أو دعاية أو تهديد، فقد أعقبته عمليات جيش التحرير الوطني التي استهدفت مختلف المراكز العسكرية الفرنسية وقواعد التنقيب عن النفط وغيرها من الوجود الاستعماري بالصحراء على مرأى ومسمع المجتمع الدولي.
ولم تكن أمام جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني من وسيلة غير هذه لتجعل الدول الأوروبية والشركات الأجنبية تفكر مليا وبعمق قبل الإقدام على عقد اتفاقية اقتصادية مع الاستعمار الفرنسي في الجزائر(3).
ويمكن الإشارة إلى بعض الوقائع التي حدثت بالتزامن مع ما أعلنت عنه جبهة التحرير الوطني وما لوحت به من تهديد وتحذير: