السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

وما من شك في أن طول المسافة بين منابع البترول والغاز بالصحراء الجزائرية، وبين ساحل البحر المتوسط يضع أمام مستغليه مشكلة أساسية تتعلق بالنقل سواء عن طريق الشحن أو عن طريق الضخ عبر الأنابيب. وتبقى الضمانات الأمنية بين السلطات الفرنسية والمتعاملين الأوروبيين والأمريكيين مشكلة قائمة(1).

وحسب بعض الملاحظين الفرنسيين، فإن هذه السلسلة من الأحداث تنم عن مخطط شامل مؤسس على تطبيق منطقي للمبدأ الكلاسيكي لفن الحرب «الثبات في المركز، والتحرك في الأجنحة «، في حين استبعد الجنرال (صالون Salan) والوزير المقيم (لاكوست Lacoste) أن تكون هذه العمليات من تدبير جيش التحرير الوطني، وحسبهما فإن جبهة التحرير الوطني لا تملك القدرة ولا الوسائل على تحضير خطة كهذه من المستوى العالي(2).

ومهما يكن فإن الهجومات المتكررة لجيش التحرير الوطني على المراكز الصحراوية وخاصة النفطية منها غيرت وجهة نظر الدول الأوروبية إلى البترول الجزائري، وأصبح واضحا لديها أنه من غير الممكن استغلال هذا الجزء من التراب

(1) المجاهد، المرجع السابق، ص.12.

(2) Armand colin، op.cit، p.99. -

١٨٢ / ٣١٦