السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٣٠خطوط الأنابيب. وفي سنة 1861 نقلت أول شحنة عبر المحيط الأطلسي إلى بريطانيا. ونتيجة لهذا كله ارتفع الإنتاج؛ وسرعان ما قفز من 500 برميل في سنة 1860 ليبلغ 63721 برميل مع مطلع القرن العشرين، إلى أكثر 209000 برميل مع نهاية العقد الأول من القرن.
ولقد ظلت الولايات المتحدة أكبر المنتجين حتى نهاية القرن التاسع عشر حيث برزت الصناعة النفطية الروسية بروزا قويا في حقول منطقة باكو منذ سنة 1874، ثم تطورت ببناء خطوط النقل بالأنابيب وإقامة معامل للتكرير، واستعمال الصهاريج التي تقلها عربات السكك الحديدية.
وانطلاقا من عام 1898، بدأ النفط الروسي يشق طريقه إلى ألمانيا ثم إلى سنغافورة، ولم يلبث أن وصلت شحناته إلى أسواق الشرق الأقصى بواسطة شركة روايال دوتش- شال(1).
ويمكننا القول أن الولايات المتحدة وروسيا كانتا حتى نهاية الحرب العالمية الأولى هما البلدين الرئيسين في مجال الإنتاج النفطي، ولا سيما عندما نعلم أن إنتاجهما يشكل حوالي 90% من الإنتاج النفطي العالمي(2).
وخلال هذه الفترة ظهرت كل من أندونيسيا ورومانيا كمنتج لمقادير من النفط. ومن أجل حرمان ألمانيا وحلفائها من النفط الروماني خلال الحرب العالمية الأولى قررت دول الحلف الثلاثي المنعقد بين بريطانيا وروسيا وفرنسا تدمير المنشآت النفطية الرومانية، مما خلف أضرارا في استثمارات شركة روايال دوتش-شال، فضلا عن مصالح فرنسية هناك(3). وقد شهدت هذه المرحلة أيضا ظهور الإنتاج الإيراني والمكسيكي والفنزويلي(4).
(1) وهي شركة أنجلوهولندية.
(2) د. راشد البراوي، المرجع السابق، ص. 12 - 13.
(3) نفسه، ص. 13.
(4) نفسه، ص. 13 - 14.