السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ولقد قدرت مسافة الطرق المعبدة حديثا بمسافة 1100 كلم بحلول سنة 1957 منها 600 كلم بصدد الإنجاز، وكان لهذه الشبكة دور في حيوية وحركية عدد من مدن الواحات مثل تقرت وورقلة وغرداية والوادي، التي استفادت من العبور من وإلى مناطق الأشغال وحقول المحروقات، فأصبحت مراكز هامة اقتصاديا تقدم الخدمات وتوفر البضائع والسلع.

أما في محور الغرب فقد تم إنجاز طريق معبد ليصل المنطقة العسكرية والاقتصادية كولب بشار بمنطقة توات وأدرار و قورارة، فأصبح طول شبكة الطرق حوالي 2500 كلم دون إضافة المسالك التي تم توسيعها أو ترميمها(1).

أما السكك الحديدية فقد بقيت إنجازات بداية القرن على حالها، فنجد المحاور الثلاثة للخطوط الحديدية المتجهة من الشمال إلى الجنوب، ففي الغرب يمتد الخط الحديدي بين سعيدة وبشار الذي تم إنجازه سنة 1906 بهدف استغلال مناجم الفحم، وفي الوسط يمتد خط الجزائر-الجلفة وهو خط ضيق ذو استعمال محدود، وفي الشرق نجد الخط الحديدي قسنطينة-بسكرة الذي جرى إنجازه سنة 1941 ثم وصل بخط ضيق نحو تقرت، ثم وسع بعدئد لنقل النفط نحو بجاية(2).

ولقد قامت المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية بدراسة الموضوع القديم للخط الحديدي "العابر للصحراء(3) " دراسة تتسم بالجدة والاستقلال آخذة بعين الاعتبار المعطيات السياسية والاقتصادية القائمة ولقد أفضت الدراسة إلى محدودية

(1) توزع الطرق كالآتي: 1200 كلم هي طرق معبدة، 2880 كلم هي مسافة المسالك والطرق الرديئة، ويبلغ إجمال الحمولة التي يتم نقلها سنويا حوالي 560000 طن من السلع والبضائع المختلفة، بترولية، عسكرية، غذائية، بضائع الأشغال العمومية وآلات الحفر انظر:

Delegation generale du gouvernement en algerie، Plan de Constantine 1959 – 1963، rapport general، juin 1960، p.p. 136 – 142.

(2) انظر: الملحق شكل 16.

(3) وهو ما يسمى " Le transaharien " أو " Mediteranee-Niger"، وكان يرمي إلى وصل الخط الحديدي "ميناء التمروس- بشار العبادلة" قرابة 535 كلم بخط آخر سينجز فيما بعد من بشار عبر عين تاسيت نحو النيجر بحوالي 1871 كلم يتفرع بعد ذلك في اتجاهين: اتجاه غربي نحو سيقو Sigou 1014 كلم واتجاه جنوبي نحو قاو Gao 146 كلم، ونيامي 317 كلم. انظر: … P. cornet، op.cit، p205. -

٤٨ / ٣١٦