السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٩

جدوى المشروع اقتصاديا وسياسيا حيث إن الحركة التجارية في الصحراء ضئيلة وتقليدية كما أن الأقطار المجاورة المعنية في طريقها إلى الانعتاق، ومن سوء حظ سكان الصحراء أن قضي بإغلاق ملف هذا المشروع لأن الاعتبارات الاجتماعية والإنسانية ليس لها حيز ضمن دراسات السلطات الاستعمارية.

وفي مجال السكة الحديدية دائما، ومن أجل استغلال مناجم الحديد في منطقة غار جبيلات، وضع مشروعان لخطين حديديين، وذلك طبقا للدراسات التي جرت تحت إشراف مكتب المجموعات الصناعية الإفريقية، ومكتب الأبحاث المنجمية في الجزائر، والسكك الحديدية المغربية وقد أفضت هذه الدراسات إلى(1):

المشروع الأول يصل تندوف بالعبادلة على بحر النيجر ( Le mer Niger) بمسافة 700 كلم مرورا ببعض الدروب الوعرة.

المشروع الثاني يتجه على العكس نحو دراع إلى الشمال وتكون السكة الحديدية ممتدة قبل ذلك في خط مستقيم تقريبا على منطقة الرق في اتجاه الزاوية الشمالية الشرقية للصحراء الغربية(2) على طريق دراع.

وسيكون لزاما من أجل إنجاز هذا المشروع حفر نفقين من أجل عبور حمادة تندوف وجبل أوركزيز ( Ouar Kziz)(3) .

وفي اتجاه الغرب كان يتوقع أن يأخذ أحد الخطين طريقه في اتجاه (آسا) لاختراق جبل باني بإنجاز نفق بين (آسا) و (تايدالت) ثم يكون بعد ذلك الخيار بين طريقين يكون أحدهما يمر شمال كتلة جبال راستارف ( Rastarf) وهو الخيار الأفضل، وثانيهما يشق سهل واد (بو إسلان) ثم يتجه الخط في النهاية نحو الشمال في

(1) . Britch .J، op.cit، P52 -

(2) المستعمرة الإسبانية سابقا.

(3) . Ibid -

٥٠ / ٣١٦