السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٦٥وفي داخل المجال الصحراوي تم نسج شبكة لا سلكية تربط أطراف الصحراء ببعضها، وقد تم تشكيلها كالآتي:
كولُمب بشار - بني عباس - تيميمون.
حاسي مسعود - فور فلاتر - إين أمناس.
غرداية - المنيعة - تيميمون - عين صالح.
وعلى غرار ذلك فقد تم وصل كل من المنطقتين النفطيتين حاسي مسعود وحاسي رمل على التوالي بحاسي القاسي وغرداية، كما شرع في بناء شبكة هاتفية في مختلف الواحات تمكن ابتداء من خريف 1959 من الاتصال بباريس مباشرة من ورقلة(1).
لقد أخذت النفقات المخصصة للبنية القاعدية في الانخفاض منذ سنة 1960، فبينما كانت النفقات الموجهة إلى هذا القطاع تشكل 82% من ميزانية التجهيز سنة 58/ 1959 فقد انخفضت إلى 50% سنة 1960 وإلى 42.4% سنة 1961 ولم تعد تشكل أكثر من 32% من النفقات العامة على التجهيز سنة 1962(2) ومبرر ذلك كان تغير في السياسة المالية الفرنسية، التي أصبحت تركز في اهتاماتها في الصحراء على الجانب الاجتماعي، تحت ضغوط تطور مسيرة الثورة الجزائرية، مما كان يتطلب منها إعادة النظر في سياستها الاجتماعية كجزء من سياستها الرامية إلى فصل الصحراء الجزائرية وتقرير مصير الجزء الشمالي من الجزائر وهو ما سيأتي الحديث عنه لاحقا.
2. 2 - أشغال البحث والتنقيب:
لقد كانت أشغال البحث والتنقيب لا تستهوي المستثمرين الخواص حيث كانت مكلفة جدا وغير مضمونة النتائج. من أجل ذلك تكفلت الحكومة الفرنسية
(1) انظر: الملحق شكل 17. … - Treyer.C.، op.cit، p.116. /Cornet، op.cit. p.206
(2) .- Treyer.C.، op.cit p304. / D.G.G.A.; op.cit، p.p 169 – 172