السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٦٧

بدعمها وتمويلها على شكل استثمارات بدون فوائد، فقد تولت إنشاء وتمويل عدة شركات مساهمة احتفظت فيها بغالبية الأسهم(1).

غير أن الطرق الكلاسيكية للاستثمار لم تعد قادرة على تحويل السيولة النقدية الخاصة إلى الخزينة العمومية. ولقد كان نموذج ألمانيا الغربية التي سارت في طريق الخوصصة ماثلا في أذهان الخبراء الفرنسيين(2)، لإيجاد حل لمفارقة ما سمي بـ"فقر الدولة رغم ثراء الوطن".

هكذا فمن بين ما يربو عن أربعين شركة حاضرة بالصحراء وحاصلة على رخص الاستثمار المنجمي والبترولي، فإن الحكومة تشترك في 26 شركة منها ولها الأغلبية في 10 منها(3).

وعلى العموم فقد تطور مستوى الاستثمارات منذ 1956 ليبلغ 40 مليارا ف. ف. سنة 1957 لوحدها، وهو المبلغ الذي أنفق لوحده خلال السنوات الخمس التي سبقتها، ليقفز إلى أكثر من الضعف سنة 1958 في حين قدر بأربعة أضعاف في السنتين اللاحقتين، وبـ 600 مليار فرنك في مجموع الاستثمار الإجمالي(4).

ومن أجل استقطاب وإعلام وتجميع المؤسسات الخاصة التي يمكن أن تستثمر في الصحراء، تم إنشاء هيئة بهذا لغرض سنة 1951 تحمل اسم شركة الدراسات من أجل التجهيز المنجمي والصناعي ( S.E.P.E.M.I) شملت في دائرتها قطاع الحديد والكهرباء والنقل والمواد الكيمياوية والمناجم …

(1) - Thomas M.R.، op.cit، p.154. / Cornet، Sahara terre de demain، Nouvelles Editions Latines، Paris، 1956، p.180.

(2) من هؤلباء الخبير (ميل بيليم Emile Belime)

(3) In، Les documents de la revue de deux mondes، op.cit، p.19 -

(4) Ibid، p.23.-

٥٨ / ٣١٦