السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وفي هذا الإطار تم اتخاذ عدة إجراءات مختلفة تسمح بإنشاء شركات معتمدة بالتعاقد مع المكتب الصناعي الإفريقي ( BIA) للتنافس على برامج التنمية، هذا المكتب الذي تحول سنة 1956 إلى مكتب الاستثمار في إفريقيا(1). وتضاف هذه الإجراءات إلى تسهيلات جبائية تشمل الإعفاء من أتاوات وضرائب وحقوق مختلفة، وتسهيلات أخرى جمركية تقضي بموجب مرسوم 20 ماي 1956 - بإعفاء المستثمرين في إفريقيا من الرسوم الجمركية على استيراد معدات وآلات التجهيز(2).

ولقد شهدت سنة 1957 توزيع مجموعتين من التراخيص غطت مساحة 12000 كلم2 استفادت منها مجموعة الاستغلال البترولي ( C.E.P(3) لتبلغ المساحة المغطاة بتراخيص البحث والتنقيب حتى فاتح أكتوبر 1958 إلى ما مجموعه 750000 كلم2 موزعة على 18 مجموعة بترولية(4).

وحسب المصادر المالية للمنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية ( OCRS) فقد حدد عدد المساهمين في الرأسمال المستثمر في الصحراء بحوالي مليون مساهم.

ولقد صنفت مصادر رؤوس الأموال المستثمرة هناك إلى نسب حيث ساهمت الحكومة الفرنسية بـ 9.3% من مجموع الرأسمال العام، في حين ساهم الخواص الفرنسيون بنسبة 28.8% أما الأموال التي أخذت شكل قروض فهي بنسة 53.3% ولم تتجاوز رؤوس الأموال الأجنبية نسبة 8.6%)(5).

أما برنامج تمويل المشاريع لسنة 1961 فقد قدرت اعتمادات أشغال البحث بـ 50 مليار فرنك في منطقة تندوف لوحدها، و55 مليارا للإنتاج و40 مليار للنقل. وبذلك يبلغ مجموع ما استثمر من رؤوس الأموال بالصحراء

(1) سيأتي الحديث عنه لاحقا.

(2) . Britch J.، op.cit، p.p. 55 - 51 -

(3) C.A.N، G.P.R.A.، Boite 30، dossier 1.1، (Notes sur le pétrole sabarien) p.14. -

(4) C.A.N، G.P.R.A.، boite 30، dossier 2.1 (surface expoitée au sahara)، 1f. -

(5) مركز الدراسات والبحث في تاريخ الحركة الوطنية وثورة نوفمبر أول 54، (مجموع وثائق ونصوص أولية حول سياسة فرنسا في فصل الصحراء) مرقون، ورقة رقم 7.

٥٩ / ٣١٦