السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وللمقارنة فقد أنفقت في نفس السنة في التراب الفرنسي 7 ملايين فرنك جديد لنفس الأشغال وهو ما يقارب 340 شهرا جيولوجيا، ولقد قدرت تكلفة الشهر الجيولوجي الميداني في الصحراء في المتوسط بـ 35700 فرنك جديد بفارق 20000 فرنك جديد عن مثيلتها في التراب الفرنسي، ولعل هذا يكفي للدلالة بصفة تقريبية إلى أي مدى يتجاوز المسح الجيولوجي في الصحراء المسح الجيولوجي في فرنسا(1).

وفي مجموع الصحراء الجزائرية قدرت المنظمة الشركة للمناطق الصحراوية ( O.C.R.S) تكاليف أشغال البحث والتنقيب بنحو 511 مليون ف. ج سنة 1961 مقابل 405 مليون سنة 1960؛ أي بزيادة قدرها 26%، مع العلم أن نسبة الزيادة العامة في تكاليف الاستثمار هناك قدرت، بنحو 19%(2).

أما الأشغال الجيوفزيائية فتأخذ دائما تقريبا نفس صورة الأشغال الجيولوجية، ويندرجان معا ضمن المرحلة الأولى من البحث النفطي. وهنا أيضا يطرح مشكل التموين للفرق الجيوفزيائية، تلك التي تتكفل بإيصال المتفجرات نحو ميادين القاعدة البترولية وهو ما يتطلب استعمال وسائل أكثر توفرا وتطورا ومقاومة، وتمتص بالمقابل ميزانية أكبر في الشركات البترولية في الصحراء عن باقي المناطق(3).

وعلى العموم فإن الأبحاث النفطية وتكاليف الدراسات والمسوح قد حصرت بين سنتي 1952/ 1956 في مبلغ 40 مليار فرنك، في حين بلغ 28 مليار سنة 1957 لوحدها، ولقد استمرت السلطات الفرنسية في توزيع رخص بحث جديدة وتطوير الأشغال الجيوفزيائية، بعد أن أصبحت ثلث مساحة الصحراء تخضع للمسوح الجغرافية(4).

(1) Ibid، p.p. 65 - 66.-

(2) . C.A.N، G.P.R.A، boite 30، dossier 1.1، (Perepectives de l’activité pétrolière.)، p4 -

(3) انظر: الملحق شكل 2 و3. … . Ch Verlaque، op.cit، p.66 -

(4) . Les documents de la revue de deux mondes، op.cit، p.38 In، -

٦٦ / ٣١٦