السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٧٨

ومع ذلك تبقى المسوح الجغرافية والجيولوجية رغم ما تتطلب من تكاليف لا تشكل إلا قسطا ضئيلا من النفقات البترولية العامة. ومثال ذلك مصاريف الشركات الوطنية للأبحاث واستغلال البترول في الجزائر التي تدخل في هذا الإطار، والتي بلغت مليوني فرنك قديم سنة 1947، ولم تتعد 79 مليون فرنك - وهو الرقم القياسي المسجل سنة 1954 - ليبدأ الرقم في الانخفاض مسجلا 30 مليون فرنك فرنسي سنة 1957(1).

وإذا كانت الشروط الجيولوجية تمثل قاعدة البحث البترولي، فإن شروطا أخرى ذات طبيعة جغرافية ـ والتي تسمح بتحديد خصائص ما يمكن تسميته بالوسط الصحراوي ـ تتدخل لتعطي طابعا خاصا بهذا البحث فتجعله أكثر صعوبة وأكثر تكلفة، ويتطلب أكثر جهدا ووسائل مقارنة بمناطق أخرى من المعمورة.

وتعتبر الحرارة أبرز الشروط الجغرافية الممكن تسجيلها، ويمكن أن نتناول هذا العنصر من حيث تحليل الظروف المناخية التي يتعرض لها نشاط الأشخاص، لمّا نعرف أنَّ العمل في ورشة هو عمل مستمر يتم بتعاقب الفرق لمدة 8 ساعات وما يصحب ذلك من تنقل مستمر للفرقة الجيولوجية أو الجيوفزيائية. والحرارة تعتبر المؤثر الأول الذي يتدخل بقوة ليزيد من صعوبة العمل الفكري شأنه شأن العمل العضلي للإنسان، والإنسان الأوروبي بصفة خاصة(2).

ومن أجل تطوير تقنيات البحث ووسائله فقد خصصت الصناعة البترولية جهودا هامة للبحث العلمي في المجال النفطي وتكوين الإطارات الفنية، وذلك عن طريق الشركات المعنية أو عن طريق المؤسسات المتخصصة مثل المعهد الفرنسي للبترول(3).

(1) . Ch. Verlaque ، op.cit، p.65 -

(2) . Ch. Verlaque ، op.cit، p.32 -

(3) - Nouvel Organisation Economique de la Communauté Européenne (O.E.C.E)، (Le petrole، evolution dans la zone O.E.C.E)، Comité du pétrole، 1961، p.102.

٦٧ / ٣١٦