السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٨٨

السنوي من الطاقة بكل أنواعها في فرنسا (وهو ما يعادل 112 مليون طن من الفحم سنة 1957)، ويمثل 25 مرة أكثر من الغاز الذي باعته شركة غاز فرنسا ( GAZ DE FRANC) سنة 1957 حيث بلغ 307 مليار م3 ويعادل أيضا ثمن 8/ 1 الإنتاج السنوي للولايات المتحدة الأمريكية الذي بلغ 300 مليار م3 المحروقات في نفس السنة، وبهذا وعلى هذا الأساس فإن إمكانيات الإنتاج ستتجاوز المستوى الفرنسي إلى مستوى القارة الأوروبية(1).

إنَّ أهمية هذه المخزونات من المنظور الاقتصادي، حفزت إلى الانتقال إلى مرحلة أخرى تمتد عبر سنتين 1957/ 1958؛ حيث كثفت عملية الاستغلال ووصول رؤوس أموال جديدة وإنشاء شركات جديدة للأبحاث والاستغلال والتمويل تماشيا بالتوازي مع تطور إنجازات الهياكل القاعدية. ولقد شهدت هذه الفترة انضمام شركات أمريكية وإنجليزية وإيطالية إلى الشركات الفرنسية، وفي هذا الصدد تم الاتفاق في سنة 1958 على إنشاء شركة جديدة فرنسية/أمريكية يتوزع رأسمالها كالآتي: ستاندار أويل ( Standard oil) ساهم بـ 50% في حين يقتسم النصف الباقي كل من الشركة الفرنسية للبترول C.F.P بنسبة 35% و شركة بيترو بار الفرنسية ( Pétrobar) بـ 15%(2).

وبانضمام الشركة الأمريكية ستاندار أويل Standard oil))، دخلت السياسة النفطية الفرنسية عهدا جديدا بما لهذه الشركة من سمعة عالمية وخبرة قديمة وذلك باعتبار الصحراء الجزائرية منطقة نفطية، فلم تقرر هذه الشركة الاستثمار في صحراء الجزائر إلا بعد دراسات مطولة وتفقدات ميدانية أجراها ملاحظون وخبراء

(1) Ibid. -

(2) تجدر الإشارة إلى أن شركة بترو بار كونت رأسمالها بمساهمة القطاع العمومي: مكتب الأبحاث البترولية ( B.R.P.) بـ 60% كيس الإيداعات ( Caisse de dépôts) بـ 25 %والكيس المركزي بـ 15%. كما أن نسبة 35% من رأسمال الشركة الفرنسية للبترول هو من مساهمة الحكومة الفرنسية. للمزيد انظر:

In، Les documents de la revue de deux mondes،op.cit، p.20 -

٧٤ / ٣١٦