السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٩٢ومن ضمن المشاريع التي جرى إنجازها في مجال النقل النفطي بالأنابيب نذكر ما يلي: ففي حاسي الرمل كان إنجاز خط أنبوبين في اتجاه غليزان ليستمر في اتجاه وهران وقد كان متوقعا أن يتم هذا الإنجاز في أفريل 1961 ثم يجري تمديده إلى الجزائر ويكون جاهزا بحلول شهر جويلية 1961.
ومن أجل نقل البنزين المستخلص من عملية فصل الغاز الرطب في حاسي الرمل، فإن خطا يتجه نحو حاسي مسعود لتمزج هناك بالنفط الخام ويتجه عبر خط الأنابيب إلى بجاية، هذا الخط الذي يمر عبر حوض الحمراء وتنقل ما مقداره 8 ملايين طن سنة 1961(1).
وبالإضافة إلى ذلك فإن هناك خطان آخران كان يجري إنجازهما، ويتعلق الأمر بالأنبوب الواصل بين حقل العقرب وحاسي مسعود مرورا بالقاسي وقد حدد أجل إنجازه بشهر ماي 1961؛ وكذا الخط الأكبر طاقة الذي يصل حقول أوهانت بحاسي مسعود، ومن المتوقع أن يشتغل ابتداء من آخر سنة 1961(2).
ومن أجل مضاعفة الإنتاج وإعطاء دفع لعملية النقل النفطي، فقد تم اتفاق في جويلية 1958 بين شركة (ترابسا TRAPSA) الفرنسية والحكومة التونسية من أجل مدِّ أنبوب عالي القدرة يشق طريقه في التراب الجزائري من حقل إيجلي إلى منطقة (فورسان Fort-Saint) يدخل بعدها التراب التونسي ليصل إلى خليج قابس في البحر المتوسط(3)، ولقد أعقب هذا الاتفاق، احتجاج بعثته لجنة التنسيق والتنفيذ ( C.C.E.) إلى الحكومة التونسية، وبيان للاعلام بعثته اللجنة إلى الحكومتين المغربية والليبية، ولقد كانت جريدتا الأمل
(1) - C.A.N.، G.P.R.A.، boite 30، dossier 1.2، (Pipe-line، Haoud El-Hamra – Bougie.)، 4f.
(2) - C.A.N، G.P.R.A.، boite 30، dossier 1.1، (Le sous sol du Sahara algérien.)، 5p.
(3) المجاهد، المرجع السابق، ص.9.