السياسة البترولية في الجزائر الحاج موسى بن عمر

السياسة البترولية في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٩٩

طارق إلى إسبانيا مرورا بالمغرب الأقصى حسب دراسات أخرى(1)، ولا يبدو الأمر كذلك من الناحية التقنية، لعدم وجود نموذج قائم بهذه المسافة وهذا العمق، يجسد هذا التصور في هذه الفترة(2).

وفي إطار مخطط قسنطينة الخماسي (1959 - 1963)، ومن أجل تموين الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية الأوروبية بالغاز الطبيعي الجزائري، وضع في البرنامج خلال هذه الفترة الشروع في مد الخط الأنبوبي العابر للبحر الأبيض المتوسط.

وبالإضافة إلى ذلك فقد وضع على بساط البحث إمكانية مد خط أنبوبي آخر إلى سواحل إيطاليا عبر البحر.

وتبقى بواخر الميتان هي الإمكانية المتوفرة حسب الإمكانيات الفنية والمادية الفرنسية، رغم أنها تتطلب شروط نقل خاصة ومكلفة من أجل توفير هذه المادة الاستراتيجية التي تحرك دواليب الاقتصاد الأوروبي عامة والفرنسي على وجه الخصوص.

وفي هذه الحالة فإن ذلك يتطلب تحديدا ناقلات مخصصة لنقل غاز الميتان، ويستلزم 160 درجة تحت الصفر ليتحول إلى مائع، وبالتالي يشغل حجما أقل بـ 600 مرة عما كان عليه غازا، ويتم تعبئته في صهاريج مخصصة لذلك تجهز بها بواخر الميتان(3).

من أجل ذلك تمت مضاعفة طاقات استقبال الموانئ الفرنسية وبذلك تم تحديث الأسطول النفطي البحري الفرنسي منذ تفجرت طاقات الصحراء النفطية، بحيث ارتفعت سعة الموانئ الفرنسية للحمولات الثقيلة(4) من 1.88 مليون طن في مطلع سنة 1956 إلى 2.84 مليون طن سنة 1960، كما أصبحت البواخر الفرنسية تغطي نسبة 87% مما تستقبله الموانئ الفرنسية سنة 1959، بعد أن كانت سنة 1956 لا تتجاوز 67 %.

(1) - Délégation Générale du Gouvernement en Algérie، Plan de Constantine

1959 - 1963، Rapport general، p.141.

(2) ل. ق. فاسور، المرجع السابق، ص. ص. 175 – 176.

(3) In، Les documents de la revue de deux mondes، op.cit، p.32.-

(4) أي الموانئ التي تستقبل ناقلات تتعدى حمولتها 2000 طنا.

٨٥ / ٣١٦