السياسة البترولية في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٠١فلم يتطور استهلاكه بنفس الوتيرة التي تطورت بها حظيرة السيارات في فرنسا(1).
وبخصوص حركة المبادلات مع الخارج بخصوص الموارد البترولية فقد بقيت مستقرة إن على المستوى الكمي أو على المستوى النوعي(2).
ولقد كان متوقعا أن يسجل تطور معتبر في هذا التبادل وحركته في غضون سنوات الستينات، وهذه نتيجة لعدد من المصانع التي بنيت في العديد من البلدان الأروبية التي كانت تستورد هذه المواد البترولية(3). ووفقا لمصادر لجنة البترول للمنظمة الاقتصادية المشتركة لأوروبا ( O.E.C.E) فإن كميات احتياطية مخزنة تساوي احتياجات المنظمة خلال أربعة أشهر من الزمن على الأقل وتكون قد انتقلت إلى التكرير أو إلى التوزيع.
ويشكل هذا الأمر ثقلا ضاغطا للصناعة حيث إن الطاقة الإجمالية للتخزين للصناعة البترولية تبلغ حتى سنة 1961، 11 مليون متر فقط مكعب إذا استثنينا ما يمكن أن تخزنه خطوط الأنابيب في الصحراء(4).
ومن خلال المقارنة بين حالة الاستهلاك المحلي في الجزائر سنة 1950 وبين حالة مثيلة في سنة 1958 فيما يخص المنتجات البترولية يتبين لنا مدى تطور استهلاك هذه المواد(5).
(1) تعتبر حظيرة السيارات الفرنسية هي الأولى في أروبا من حيث نسبة عدد السيارات إلى عدد السكان. انظر: … . Ibid -
(2) المستوى النوعي يشمل كلا من: مصدر الموارد البترولية واتجاهها والمواد محل التبادل.
(3) . Ibid، p.101 -
(4) O.E.C.E، op.cit، p.102. -
(5) د. راشد البراوي، المرجع السابق، ص.79.