القتل الخطأ في حوادث السيارات
الجزء ١ · صفحة ١٨وما يسمى
خطئاً.
غير متولد هو خطأ فعلي من البداية؛ فكل ما يترتب عليه من ضرر يكون
من نسب إليه مسئولاً عنه.
??
المطلب الثالث: أركان القتل الخطأ.
لكي نثبت جناية القتل الخطأ في حق الجاني لا بد فيها من توافر ركنيها الأساسيين، وهما: الركن المادي أو الفعل القاتل مع قيام علاقة السببية بينه وبين موت المجني عليه، أما الركن المعنوي فهو "الخطأ" الذي يحتويه الفعل أو الحدث، والذي يأتي فيه الخطأ على عدة أشكال، ويصدر عن أحوال مختلفة. كما يلازم هذين الركنين الأخذ في الاعتبار بعصمة المجني عليه. ?
وذكر الشيخ عبدالقادر عودة في كتابه (التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي) بأن أركان القتل الخطأ ثلاثة أولها الفعل الذي يؤدي لوفاة المجني عليه، وثانيها أن يقع الفعل من الجاني، وثالثها أن يكون بين الخطأ ونتيجتة الفعل رابطة سببية.
خطأ.
الركن الأول: هو الفعل المؤدي لوفاة المجني عليه.
منه
فعل على المجني عليه سواء كان الجاني أراد الفعل وقصده
يشترط أن يقع بسبب الجاني أو كما لو أراد صيداً فأصاب إنساناً أو وقع الفعل نتيجة إهماله وعدم إحتياطه، ولا يشترط يرمي في الفعل أن يكون من نوع معين كالجرح مثلاً بل يصح أن يكون أي فعل يؤدي للموت کالاصطدام بشخص، ويصح أن يكون الفعل مباشراً ويصح أن يكون بالتسبب كمن ألقى ماء في الطريق فتزلق فيه آخر فسقط وأصيب فمات من إصابته، ويجوز أن يكون الفعل إيجاباً كمن يلقي حجراً من شرفته ليتخلص منه دون قصد إصابة أحد فيصيب أحداً، ويصح أن تكون وسيلة الموت مادية كما يصح أن تكون معنوية فمن آثار رائحة كريهة أدت إلى إسقاط حامل وموتها، ويشترط أن يؤدي الفعل إلى الوفاة على أثر وقوع الحادث أو بعد وقوعه، وينطبق على
??
. عوده، عبدالقادر، الموسوعة العصرية في الفقه الجنائي، ط?، ج?، م1، (1422هـ / 2001م، دار الشروق، القاهرة)، ص (ج/??)
. مصطفى هاشم خالد الجريمة دراسة مقارنة بين الشريعتين اليهودية والإسلامية، ط 1، (المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1428هـ / 2007م)، ص 340.