القتل الخطأ في حوادث السيارات دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الأخزمي، منصور بن سعيد بن سيف

القتل الخطأ في حوادث السيارات

الجزء ١ · صفحة ٣١

ثانيا: الشرع والقانون من حيث طبيعة الوجود.

من المعلوم أن قواعد الشريعة الإسلامية من وضع رب العزة له وهي على سبيل الدوام، وقواعده لا تقبل التغيير، والقواعد الشريعية فيه عنصر الثبات والمرونة والتطوير في وقت واحد،

وأما القانون الوضعي فهو من صنيع البشر لتنظيم حياتهم وشؤنهم وكل هذه القواعد حسب

مفاهيم البشر وأعرافهم والمكان الذي يعيشون فيه.

المطلب الثاني: مقارنة من حيث التشديد والتخفيف

أولاً: الشرع.

هي

جزاء وضعه الشارع للردع عن ارتكاب ما نهى عنه وترك ما أمر به فهي جزاء مادي

العقوبة

سلفاً

مفروض

يجعل

المكلف يحجم عن ارتكاب الجريمة فإذا ارتكبها زجر بالعقوبة حتى لا يعاود

الجريمة مرة أخرى كما يكونن عبرة لغيره. 51

ومن استقراء العقوبات والجرائم يثبت أن العقوبات التي ترفع على المجرمين ليست موضوعة على مقادير الإجرام، وإنما هي على ما يعلم الله من المصالح فيها، وعلى هذا أجرى الله أحكامه

لجميع الجرائم.

والغرض من العقوبة هو تهذيب المجرم و تأديبه وإصلاحه فلا يعود إلى الإجرام، وأيضا حماية المجتمع من شرور المجرم ويكون ذلك بالعقوبة المترتبة على فعله.

وعقوبة القتل الخطأ في الشرع منها ما هو مشدد ومنها ما هو مخفف،، فالعقوبات المشددة في الخطأ عقوبات أصلية مثل: الدية، والكفارة.

القتل

مي

وأما العقوبات المخففة في القتل الخطأ وهي عقوبات بديلة أو تبعية مثل: الصيام، والحرمان من

الميراث.

51

. أحمد فتحي، السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية، ط 1، دار الشروق، بيروت، 1403هـ / 1983م)،

ص ???

25