القواعد الفقهية عند الإمام محمد بن عبد الله الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٧وبعضهم قال بأنها قضية أغلبية ليست كلية لوجود عدة استثناءات في بعض القواعد الفقهية.
ومن نظر في التعريفين السابقين وجد بينهما تقارب كبير؛ فالذي نظر إلى شمولية القاعدة للأبواب والفروع الفقهية قال: هي قضية كلية ومن قال بأنها قضية أغلبية اعتبر في ذلك الاستثناءات الواردة على القاعدة فحكم عليها بحكم الأغلب لا الكل.
واعتبار القاعدة الفقهية بأنها قضية كلية لا يتعارض مع الاستثناءات على بعض القواعد؛ لأن "الكلية في الاستقرَائِياتِ صَحِيحَةٌ، وَإِنْ تَخَلَّفَ عَنْ مُقْتَضَاهَا بَعْضُ الْجُزئياتِ،
وأيضًا، فَالجزئيَّاتُ الْمُتَخَلِفَةُ قَد يَكُون تَخلَّفها لِحِكَم خَارِجَةٍ عَن مُقتضى الكلي، فلا يكون دَاخِلَةٌ تَحتَهُ أَصْلًا، أَوْ تَكُونُ دَاخِلَةٌ لَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَنَا دُخُولُهَا، أَوْ دَاخِلَةٌ عِندَنَا، لَكِن عَارَضَهَا عَلَى
الخصوص
ما
هي به به أولى " (
(?) "
محمد مكي، غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، ط ا، (د. م، دار الكتب العلمية،
(?) انظر: الحموي، أحمد بن 1405هـ - 1985م)، ج ?، ص 51.
(?)
الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي، الموافقات، ت: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، ط1. (د. م: دار ابن عفان، 1417 هـ - ???? م)، ج ?، ص 84.
16